قانون الأحوال الشخصية ،أو ما يسمى حالياً بأحكام الأسرة في البحرين، أثار ضجة في الشارع بين مؤيد ومعارضة، وكلا الطرفين له حججه التي يستند عليها لتبرير موقفه من القانون.
»البيان« استطلعت آراء نواب وعدد من الناشطات في جمعيات نسائية بحرينية، وحتى رأي الشارع البحريني، اذ أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني النائب عبدالهادي مرهون، على أن كتلة الديمقراطيين مع صدور القانون وبخاصة في ضوء ما نسمع ونقرأ عما يجري في المحاكم الشرعية من فوضى في صدور الأحكام الشرعية.
وطالب بأن لا يكون القانون مصدر خلاف وتوتر في المجتمع، وأضاف أنه من الضروري أن لا يتناقض القانون مع الشريعة الإسلامية بأي حال من الأحوال.مشيرا الى ضرورة الأخذ برأي علماء الدين قبل إحالته على النواب، حتى لا يكون مصدراً للتخاصم والتنافر.
من جانبه، أكد رئيس كتلة الأصالة في مجلس النواب البحريني النائب غانم البوعنيين، على أن العلة في موضوع الأحوال الشخصية هو في مستوى القضاء الذي يحتاج إلى إصلاح في دوائره التي تنظر في قضايا القانون التي تطول مدة التقاضي فيها، وهذا ما يسبب الضرر للنساء في البحرين.
وطالب بزيادة عدد دوائر التقاضي، والقضاة في الدائرتين السنة والجعفرية، مؤكداً على ضرورة تأهيل وتدريب القضاة ليكونوا في مستوى يؤهلهم للبت في القضايا بالسرعة المطلوبة، مشيراً إلى أن تأخر قضايا الأحوال الشخصية يعود إلى التأخر في العمل الذي لايزال يسير بروتين قديم.
وأضاف أن هناك جزءا كبيرا من الشيعة مع القانون إلا أن المجلس العلمائي رفع راية الرفض الذي لا يجرؤ أحد على أن يعترض عليه من قبل النواب الشيعة في البرلمان أو رجل الشارع العادي.
وانتقد مطالبة المجلس العلمائي بأن تكون المرجعية في النجف هي الأساس في القانون الذي يهم البحرينيين، واعتبر هذا تدخل في الشأن الداخلي، وهذا لا يقبله أحد.
وكشف البوعينين عن أن كتلته تدرس الاحتمالات حول القانون من حيث الالتزام من قبل السنة في البحرين، على أن يلتزم الجميع فيه وليس البعض، مشيراً إلى أن الأصالة ستعلن رأيها الأخير في القانون السبت المقبل.
من جهتها ترى فاطمة ربيعة عضو جمعية أوال النسائية ،المسؤول الإعلامي في الاتحاد النسائي أن القانون إذا ما أقر فلن يكون العصا السحرية التي سوف تعالج مشكلات المرأة والأسرة المعالجة الكاملة، ولكن سيكون له دور في توجيه وتسريع القضايا من قبل المحاكم والتصدي للاجتهادات الشخصية لبعض القضاة.
أما صفية رضي رئيسة اللجنة النسائية في جمعية التوعية الإسلامية، فترى أن معاناة المرأة قضية موجودة ومطروحة على الساحة منذ سنوات، مشيرة إلى أن وجود قانون خاص بالأسرة أصبح ضرورة، وترى أن تحويل القانون إلى مجلس النواب أمر لابد منه لتمرير أي قانون عبر هذه القناة.
أما محمود حافظ عضو جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) قال إن قانون الأحكام الأسرية الذي أثار جدلاً طويلاً يهم المواطنين كافة وليس فقط رجال الدين .
حيث أن للقضايا المطروحة في المحاكم أبعاداً اجتماعية ونفسية وقانونية ولابد من أخذ آراء الجمعيات النسائية والمحامين والاجتماعيين والخبراء المتخصصين في العلوم الاجتماعية والنفسية بعين الاعتبار.
أما قاسم أحمد أمين سر مجلس الطلبة في الجامعة الأهلية يؤكد أن مشروع قانون الأحوال الشخصية أمر جيد بشكل عام ولكن يجب أن يراعى فيه الخصوصية المذهبية.
مشيراً إلى أن هناك غياب وعي بالقانون لدى العامة من الناس، فأكثرية المعارضين للقانون لم يطلعوا عليه بشكل صائب، ويفسر رفضهم له بأنه عملية نسخ لمواقف رموز الدين، ويطالب قاسم بعدم تعديل القانون إلا من قبل مجمع من علماء الدين، وليس من قبل المجلس الوطني بغرفتيه الشورى ومجلس النواب.
المنامة ـــ غازي الغريري: