شن المتمردون التشاديون في الجبهة الموحدة للتغيير، امس في شرق تشاد هجوماً جديداً سيطروا بنتيجته على قرية كوكو التي تبعد 50 كيلومتراً جنوب شرق مدينة غوز بيدا، فيما غادرت فرق أمنية افريقية طرابلس لبدء مراقبة الحدود بين تشاد والسودان.
وقال مصدر قريب من المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين ان المتمردين سيطروا أيضاً خلال الهجوم على معسكر للاجئين في غوز بيدا الذي يستقبل 17 ألف سوداني هربوا من الحرب الأهلية في إقليم دارفور السوداني.
وأوضح المصدر ان هؤلاء المتمردين سيطروا على مكاتب المفوضية العليا في المعسكر واحتجزوا فيه تسعة من موظفيها وجردوهم من هواتفهم الموصولة بالقمر الصناعي وأجهزتهم للاتصال بالراديو، مشيراً إلى ان شرطياً تشادياً مسؤولاً عن حماية المعسكر قد قتل خلال العملية.
ورداً على استيضاح هاتفي من ليبرفيل، أكد ناطق باسم التمرد السيطرة على بلدة كوكو، لكنه نفى نفياً قاطعاً إقدام عناصر من الجبهة الموحدة على اقتحام معسكر غوز بيدا للاجئين.ورفضت الحكومة التشادية، التعليق على الأحداث التي وقعت في بلدة كوكو.
وكانت معارك اخرى بين متمردي الجبهة الموحدة للتغيير والجيش التشادي اندلعت الأحد الماضي في أقصى الجنوب، قرب حدود إفريقيا الوسطى. وأكد المتمردون انهم سيطروا على قريتين في المنطقة، إلا ان مصادر عسكرية تشادية سارعت إلى النفي.
من جانب آخر أعلن مصدر رسمي ليبي ان الفرق الأمنية المكلفة بمراقبة الحدود بين تشاد والسودان بموجب اتفاق سلام بينهما غادرت العاصمة الليبية طرابلس متوجهة إلى مدينة ابشة في تشاد للبدء بتنفيذ مهمتها.
وكانت نجامينا والخرطوم وقعتا في فبراير الفائت اتفاق سلام اثر قمة مصغرة استضافها الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، بعدما تبادلتا الاتهامات على مدى أشهر عدة بشأن دعم متمردين وشن هجمات عسكرية على أراضيهما.
وقال المصدر الليبي ان »الفرق الأمنية المذكورة تتشكل من ليبيا وبوركينا فاسو والكونغو وسينضم اليها قريبا مراقبون تعينهم تشاد لمراقبة الحدود التشادية السودانية من خلال نقاط المراقبة المحددة«.
