أعلن وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولران بلاده ستراجع »مبادرتها العربية« كليا في ضوء الازمة الحادة التي شهدتها الاشهر الماضية بشأن الرسوم الكاريكاتورية عن الرسول عليه الصلاة والسلام . فيما تزايدت الدعوات من أحزاب محافظة ومتطرفة بقطع المساعدات عن بعض الدول العربية.

و»المبادرة العربية«، مشروع أطلقته الدنمارك عام 2003 في اعقاب اعتداءات سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، بهدف المساهمة في التصدي للارهاب عن طريق الحوار والتشجيع على الاصلاح واحترام حقوق الانسان والمرأة ونشر الديمقراطية في الدول العربية.

وقال مولر: »إننا بصدد تحليل تام للمبادرة العربية في اعقاب ما شهدناه في الاشهر الثلاثة الاخيرة من اجل تحديد ما ينبغي تعديله والخطوات الاضافية التي ينبغي القيام بها«.

وكان الناطق باسم الحزب الليبرالي الحاكم انتقد هذا المشروع الذي تبلغ قيمته مئة مليون كورون (13. 4 مليون يورو) في السنة.

والذي جمد بفعل موجة الغضب والاحتجاج التي عمت العالم الاسلامي اثر نشر الرسوم في صحيفة ييلاندز بوستن الدنماركية. ودعا الناطق ترولز لوند بولسن الى وقف المساعدات عن ما أسماها الأنظمة الدكتاتورية.

وقال »إن بعض الدول العربية بعيدة عن التقليد الديمقراطي إلى حد يتحتم على الدنمارك التوقف عن منحها مساعدة للتنمية او اي شكل اخر من المساعدة«.

من جهته اعتبر بيتر سكاروب نائب رئيس حزب الشعب الدنماركي (يمين متطرف)، الحليف الوحيد للحكومة في البرلمان، ان »المبادرة العربية تعبر عن تودد حيال الانظمة العربية القائمة، وليست تسوية حسابات معهم«.غير أن وزير الخارجية شدد على مكانة حرية التعبير في هذا المشروع.

من جانبه، اعتبر مدير اجهزة الاستخبارات في الشرطة الدنماكية لارس فيندسن ان احتمال وقوع اعتداءات في الدنمارك تزايد بعد قضية الرسوم المسيئة.