أعلن البيت الأبيض في بيان رسمي أمس أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في البيت الأبيض يوم الثلاثاء المقبل.
وقال البيان: »إن بوش والسنيورة سيبحثان عدداً من المواضيع تتضمن التنمية الاقتصادية والإصلاح الديمقراطي في لبنان والشرق الأوسط، والتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري العام الماضي، وجهود لبنان المتواصلة لإرساء سيادته وحريته واستقلاله.«.
ووصف البيان الرئاسي لبنان بأنه »صديق جيد، وشريك قيم للولايات المتحدة« وأشاد بما أنجزه لبنان بقيادة السنيورة فقال: وقطع (لبنان) خطوات هائلة، تحت قيادة رئيس الوزراء السنيورة نحو ديمقراطية وازدهار أعظم منذ انسحاب القوات السورية من البلد«.
وقال مسؤول في الإدارة لـ »البيان« عن الزيارة والمحادثات »إن المحادثات التي سيجريها الرئيس مع رئيس الوزراء السنيورة تتسم بالأهمية في ضوء التطورات المستجدة في لبنان والمنطقة.
وإن الرئيس سيجدد لضيفه تأكيد الولايات المتحدة دعمها للبنان ووقوفها إلى جانبه ليتخلص من كل أنواع التدخل الخارجي في شؤونه, خصوصاً التدخل والنفوذ السوري.
وسيؤكد الرئيس التزام الإدارة الأميركية الثابت بدعم التحقيق في جريمة اغتيال الحريري حتى النهاية لمعرفة المجرمين ومن يقف وراءهم وجلبهم للعدالة. وما يتعلق بالمحكمة التي ستحاكمهم.
وان الرئيس سيؤكد مجدداً ضرورة أن تتعاون سوريا تعاوناً كاملاً وحقيقياً مع التحقيقات التي يقوم بها رئيس هيئة التحقيق سيرجه براميرتس. وأشار المسؤول إلى أن سوريا لم تقدم لهيئة التحقيقات معلومات جوهرية حتى الآن رغم تعهدها بالتعاون.
وأضاف المسؤول: إن الرئيس بوش سيؤكد للسنيورة دعم لبنان في مسعاه للإصلاح الاقتصادي وحل المشاكل التي تواجه لبنان في هذا المجال، وإن الولايات المتحدة ستدعم دور المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي أعلنت وأكدت رغبتها وعزمها على مساعدة لبنان.
يذكر أن فريقاً من الاقتصاديين، بعضهم معار من صندوق النقد الدولي، يقوم ومنذ حوالي ستة أشهر بمهمة في لبنان لمساعدة الحكومة اللبنانية في وضع خطة اقتصادية لمعالجة مشاكل البلد الاقتصادية، وستقوم الحكومة اللبنانية بتقديم الخطة في مؤتمر »بيروت واحد« كما ستقدمها إلى المؤسسات الدولية المالية والاقتصادية.
وقال المسؤول: إن الاهتمام الأميركي بلبنان، خصوصاً ما يتعلق بتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي وأولها القرار 1559، لم يتوقف يوماً واحداً، رغم ما تردده التقارير الإعلامية عن تراجع أو هدوء الاهتمام الأميركي بلبنان.
وقال إن موقف الإدارة لم يتغير من موضوع نزع سلاح الميليشيات، وهو موضوع سيجري بحثه في الاجتماع مع الرئيس واجتماعات السنيورة الأخرى مع كبار مسؤولي الإدارة الذين سيلتقيهم.
وقال إن موضوع نزع سلاح ميليشيا »حزب الله« موضوع أساسي، وإن الإدارة تدعم الحكومة اللبنانية في جهودها لحله. وقال: إن جدول محادثات السنيورة مع المسؤولين في الإدارة حافل بالمواضيع المهمة.
واشنطن ـــ محمد صادق: