أبلغ وزير خارجية أستراليا ألكسندر داونر لجنة التحقيق الاسترالية في فضيحة تصدير القمح الاسترالي للعراق أنه لا »يتذكر شيئا محددا« بشأن 21 برقية دبلوماسية حذرت من أن مجلس القمح الاسترالي الذي يحتكر تصدير قمح أستراليا يدفع رشى لصدام حسين من أجل الفوز بعقود لتصدير القمح إلى العراق.
يذكر أن داونر هو ثاني وزير يدلي بشهادته أمام لجنة التحقيق التي أمر رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد بتشكيلها لكشف حقيقة قيام مجلس القمح الاسترالي المعني بتصدير قمح أسترالي إلى الأسواق الدولية بتقديم رشى إلى نظام حكم صدام حسين السابق للفوز بعقود لتصدير القمح إلى العراق في إطار البرنامج الذي كان معروفا باسم النفط مقابل الغذاء.
وكانت لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في مخالفات برنامج النفط مقابل الغذاء قد اتهمت مجلس القمح الاسترالي بدفع رشى إلى نظام صدام حسين قيمتها 280 مليون دولار أسترالي (217 مليون دولار أميركي) عبر شركة أردنية وهمية.
وقال داونر إنه لا يتذكر أنه تسلم أو قرأ مثل هذه البرقيات في إشارة إلى قائمة برقيات دبلوماسية أسترالية حذرت من قيام المجلس بأعمال غير قانونية من أجل الفوز بعقود لتصدير القمح إلى العراق.
وكان وزير التجارة الاسترالي مارك فالي أدلى بشهادته أمام لجنة التحقيق أول من أمس حيث أكد أنه لم يتلق أي برقيات عام 2000 تحذر من قيام المجلس بدفع رشى للعراقيين من أجل الفوز بعقود التصدير.
ومن المحتمل أن يدلى رئيس الوزراء الاسترالي بشهادته أمام لجنة التحقيق غدا الخميس بعد أن طلبت اللجنة منه تقديم شهادة مكتوبة عن القضية.