يبدو من المؤكد أن الصراع المرير الذي يخوضه رئيس الوزراء العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري للبقاء كمرشح رئيسي للائتلاف العراقي الموحد لرئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة يتجه إلى نهايته، بعدما قال حزب الفضيلة وهو أحد الأحزاب المشاركة بالائتلاف أمس انه مستعد لترشيح بديل له.
ولا يعد حزب الفضيلة قوة ذات نفوذ في الائتلاف غير أن موقفه العلني من شأنه أن يصعد الضغوط على السياسيين داخل الائتلاف لإسقاط ترشيح الجعفري والبدء في دراسة اختيار مرشحين آخرين للخروج من مأزق تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال الناطق باسم حزب الفضيلة صباح الساعدي »اذا لم يستطع الائتلاف تمرير هذا المرشح (الجعفري) فان من حق اي مكون من مكونات الائتلاف ان يقدم المرشح الذي يرى فيه شخصا مناسبا لإنقاذ العملية السياسية وإخراجنا من هذا المأزق الذي نعيش فيه«.
وتزامن مع المأزق المستمر منذ الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر اقتراب العراق من الحرب الأهلية الشاملة، وزادت أعمال العنف الدموية الطائفية وظهور فرق اعدام تابعة لميليشيات من مخاوف العراقيين الذين تراجعت معنوياتهم بالفعل بسبب التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يشنها المسلحون.
ومن المتوقع ان يتخلى الائتلاف عن الجعفري كمرشح لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة الجديدة بسبب ضغوط من الساسة الأكراد والسنة بجانب ضغوط من جانب زعماء شيعة داخل الائتلاف نفسه يعارضون ترشحه بقوة.
لكن مسؤولين في الائتلاف يخشون أن يؤدي استبعاده إلى اثارة انقسام في الائتلاف في وقت يحتاج فيه العراق إلى قيادة موحدة للتعامل مع أعمال العنف من جانب المسلحين ولتخفيف التوترات الطائفية.
ويواجه الجعفري انتقادات حتى من جانب البعض داخل الائتلاف باحتكار السلطة وعدم الكفاءة في الحكم وألقى الرئيس الأميركي جورج بوش مرة أخرى بثقل الولايات المتحدة خلف النداءات المتزايدة إلى زعماء العراق لتنحية خلافاتهم جانبا .
وتشكيل أول حكومة مكتملة الولاية للعراق بعد الحرب بعد أربعة أشهر من الانتخابات البرلمانية.وقال بوش أول من أمس »يحتاج الزعماء العراقيون إلى الارتقاء لمستوى اللحظة بتنحية خلافاتهم الشخصية والسيطرة على مصائرهم«.
وأضاف ان التأخير في تشكيل حكومة سيحدث فراغا يمكن ان يستغله »الارهابيون« لإعاقة التقدم.وضرب الرئيس المصري حسني مبارك على وتر حساس بين العراقيين بعدما قال يوم السبت ان الحرب الأهلية قد بدأت في العراق.
وانتقدت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة والحريصة على اظهار الوحدة مبارك لقوله ان الشيعة أكثر ولاء لإيران منهم إلى بلدانهم العربية وهي تصريحات تماثل اتهامات من جانب العرب السنة في العراق. ومن المتوقع أن تناقش تصريحات الرئيس المصري خلال اجتماع للحكومة العراقية في وقت لاحق.