أنهى ممثلون عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية أمس، اجتماعاً لم يتوصلوا فيه إلى اتفاق بشأن مصير مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري والذي يواجه برفض بقية الكتل النيابية، فيما جدد الزعيم الكردي مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان دعوته لقادة العراق للاجتماع في كردستان لمعالجة أزمة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال باسم شريف من حزب الفضيلة احد الأحزاب السبعة داخل الائتلاف للصحافيين بعد نهاية الاجتماع »لقد استمعنا إلى تقرير اللجنة الثلاثية التي شكلها الائتلاف قبل أيام والتي قامت باستطلاع آراء بقية الكتل النيابية«.
وأضاف »لقد كان واضحاً أن بعض الكتل العراقية كانت متحفظة على ترشيح الجعفري ما عدا القائمة العراقية (التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي) التي ليس لديها تحفظ على شخص الجعفري.
وإنما على البرنامج الحكومي«. وتابع شريف »وبما انه تم الاتفاق على البرنامج السياسي بين الكتل لذلك نحن بحاجة إلى يوم آخر من المباحثات المستفيضة للوصول إلى قرار بشأن مرشحنا إبراهيم الجعفري«.
وحضر الاجتماع هادي العامري ورضا جواد تقي عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية
في العراق ونديم الجابري وباسم شريف عن حزب الفضيلة وجواد المالكي وعلي الأديب وخضير الخزاعي عن حزب الدعوة بشقيه وسلام المالكي .
وقصي عبد الوهاب عن التيار الصدري وحسين الشهرستاني عن قائمة المستقلون.وتشير المصادر إلى أن هناك خيارين أمام الائتلاف: إما الذهاب إلى مجلس النواب بمرشح الائتلاف الحالي إبراهيم الجعفري، أو تغيير اسم المرشح.
وكان حزب الفضيلة احد أحزاب لائحة الائتلاف العراقي الموحد (الشيعية) أكد في وقت سابق أمس أنه مستعد لتقديم مرشح بديل عن مرشح الائتلاف إبراهيم الجعفري الذي يواجه برفض من بقية الكتل النيابية.
وقال الناطق باسم حزب الفضيلة باسم شريف في مؤتمر صحافي »إذا لم ينجح الائتلاف العراقي الموحد بتمرير مرشحه إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء فان حزب الفضيلة سيعود ليقدم مرشحه لهذا المنصب«. وأضاف »نأمل أن مرشحنا سيكون مقبولاً من داخل الائتلاف وخارجه«.
وكان نديم الجابري رئيس حزب الفضيلة احد المرشحين الأربعة بالإضافة إلى حسين الشهرستاني وعادل عبد المهدي وإبراهيم الجعفري لمنصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات التشريعية في ديسمبر الماضي، إلا أنه انسحب هو والشهرستاني من المنافسة.
وأدت عملية التصويت إلى فوز الجعفري ب 64 صوتاً مقابل 63 لعبد المهدي. وترفض جبهة التوافق (44 مقعداً في البرلمان) والتحالف الكردستاني (53 مقعداً) وقائمة »العراقية« بزعامة علاوي (25 مقعداً) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلك (11 مقعدا)، تولي إبراهيم الجعفري كمرشح عن الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء ما أعاق تشكيل الحكومة العراقية.
إلى ذلك قال بارزاني لدى حضوره مهرجانا خاصا بالشيخ محمود الحفيد (احد الزعماء الأكراد التاريخيين) »لقد سبق وان وجهت دعوة لقادة العراق للتوجه إلى إقليم كردستان واليوم مرة أخرى أجدد هذه الدعوة لهم للمجيء إلى كردستان لإجراء مشاوراتهم لأنه سيكون لهم هنا مجال أوسع لمعالجة مشاكلهم«.
وأوضح بارزاني »لا نستطيع القول إن لا علاقة لنا بالوضع العراقي (...) وكل ما يحصل في بغداد يؤثر إيجاباً وسلباً على الوضع في إقليم كردستان العراق لهذا نحن نهتم بهذا الموضوع مثل اهتمامنا بمعالجة مشاكلنا في الإقليم«.
وقال »من الممكن أن أسافر مرة أخرى إلى بغداد لنساعد إخوتنا وأصدقاءنا في معالجة المشاكل العراقية بسحب إمكانياتنا وطاقاتنا«. وأشار بارزاني أيضاً إلى وجود محاولات من قبل البعض لإجراء تعديلات على الدستور العراقي، وقال »أريد أن أطمئنكم أننا لن نرضى بأي تعديل يتعلق بحقوقنا.
ومن جانب آخر، ابدي بارزاني استعداده أيضاً لنقل تجربة الحكم الموجودة في إقليم كردستان إلى باقي أنحاء العراق وقال »نحن مستعدون إن نضع تجربتنا في أيدي العراقيين للاستفادة منها في المناطق العراقية الأخرى«.
وينظم الأكراد سنويا ذكرى الشيخ محمود الحفيد الذي يعد احد القادة السياسيين الأكراد المعروفين في القرن المنصرم والذي حارب الانجليز والحكومة الملكية العراقية من اجل الحصول على حقوق الأكراد في إقليم كردستان العراق ويعتبرونه الأكراد »ملك كردستان«.