بدأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أمس جولة عربية أوروبية تشمل تسع دول , في حين كشف وزير الخارجية محمود الزهار النقاب عن قيامه بجولة عربية آسيوية تشمل11 دولة في محاولة لكسر طوق الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة وإسرائيل على الحكومة الفلسطينية الجديدة التي شكلتها حركة "حماس".
في وقت يرى فيه دبلوماسيون أن عدم رغبة البنوك في المخاطرة بالتعامل مع الحكومة الجديدة خشية تعرضها لعقوبات ودعاوى قانونية أميركية يدفع السلطة الفلسطينية إلى حافة انهيار اقتصادي أسرع مما توقعه المانحون.
وقال دبلوماسيون غربيون وخبراء من القطاع الخاص إن مشكلة عدم وجود بنك تتعامل معه »حماس« أصبحت تمثل أكبر تهديد مباشر لممارسة الحكومة الجديدة مهامها وغطت على خفض المعونات الغربية.
وأوضح مسؤول فلسطيني بارز إنه إلى جانب الضغط على البنك العربي (أبلغ أميركيون بنوكا فلسطينية إنها ستخاطر بالتعرض لإجراءات سياسية وقانونية).لكن مسؤولاً أميركياً، رفض نشر اسمه، قال إن وزارة الخزانة لم تطلب من البنك العربي تجميد حساب الخزانة الخاص بالسلطة الفلسطينية.
ويخضع البنك العربي بالفعل لتدقيق شديد من جانب جهات رقابية أميركية، ففي العام الماضي غرم 24 مليون دولار بدعوى عدم الالتزام بقوانين غسل الأموال الرامية لمنع تمويل »المنظمات الإرهابية«.
وفي تفاصيل جولات القياديين الفلسطينيين الخارجية، ذكرت مصادر فلسطينية أن محادثات أبومازن خلال جولته العربية الأوروبية التي بدأت أمس، والتي تشمل الأردن والمغرب والنمسا والدول الاسكندنافية وفرنسا وتركيا، تستهدف بحث إجراءات إسرائيل الأحادية الجانب.
ووضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وأضافت أنه سيحث أيضا قادة الدول التي سيزورها على تقديم المساعدات العاجلة للسلطة الفلسطينية لمواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعانيها.
من جانبه، أوضح الزهار انه يخطط لأن تشمل جولته كلا من السعودية ومصر والأردن وسوريا ولبنان والبحرين والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان واليمن، إلى جانب ماليزيا لحضور اجتماعات منظمة المؤتمر الاسلامى.
واندونيسيا والصين بهدف تعريف تلك الدول بالحكومة الفلسطينية الجديدة والتنسيق معها.ونفى في هذا الصدد صحة مزاعم رددتها بعض وسائل الإعلام عن أن المسؤولين المصريين أبلغوه أنهم لن يستقبلوه عندما يزور القاهرة الأسبوع المقبل في بداية جولته الواسعة.
ولم تعلن أي من الدول التي ذكرها الزهار عن أية برامج لاستقباله, كما أن بكين أعلنت أنها ليست على علم بأية زيارة للزهار إليها.
إلى ذلك، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن القمة العربية الأخيرة في الخرطوم أكدت على دور الدول العربية في مساعدة الشعب الفلسطيني. وأضاف في تصريحات خاصة لهيئة الإذاعة البريطانية » من المفروض أن تكون هناك سرعة في المساهمات العربية للسلطة الفلسطينية«.