انتهى تولي آرييل شارون لرئاسة وزراء إسرائيل نهاية رمزية خلال اجتماع لمجلس الوزراء حيث اختير إيهود اولمرت رسميا ليحل محل شارون الذي يرقد حاليا في غيبوبة اثر إصابته بجلطة في المخ قبل أكثر من ثلاثة أشهر.
وخلال جلسة خاصة صوت أعضاء مجلس الوزراء بالإجماع على اختيار اولمرت قائما بأعمال رئيس الوزراء. وقال أمين مجلس الوزراء إسرائيل ميمون ان قرار تعيين اولمرت في هذا المنصب سيسري اعتبارا من يوم الجمعة، وأضاف إن الأمس كان »يوماً صعبا وحزينا علينا جميعا... لم نتخيل أبدا أن تأتي هذه اللحظة«.
ويحاول اولمرت بوصفه زعيما لحزب »كاديما« الذي أسسه شارون في نوفمبر الماضي تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن أجريت الانتخابات الإسرائيلية في 28 مارس الماضي واحتل الحزب خلالها المركز الأول.
وسيصبح اولمرت (60 عاما) رئيسا فعليا للوزراء بمجرد أداء الحكومة التي يأمل في تشكيلها اليمين. وقال أمس لمجلس الوزراء: »يحدوني أمل كبير في أن يسري القرار الذي اتخذ قبل قليل لفترة قصيرة فحسب«، وأضاف أنه »أمل أن نتمكن من تشكيل حكومة جديدة وطرحها على البرلمان لمنحها الثقة في أسرع وقت ممكن«.
وبموجب القانون الإسرائيلي سيصنف شارون بعد غد الجمعة على أنه مصاب بعجز دائم وغير قادر على رئاسة الوزراء وذلك بعد مرور 100 يوم على إصابته بالجلطة.
ولم يستعد شارون (78 عاما) وعيه قط بعد أن أصيب بنزيف في المخ. ويتوقع أن ينقل قريبا إلى مؤسسة للرعاية طويلة الأمد أو إلى مزرعته في جنوب إسرائيل تحت إشراف طبي.
و انتخب شارون رئيسا للوزراء للمرة الأولى العام 2001 وخلال فترة ولايته الثانية اتخذ موقفا مفاجئا وسحب المستوطنين والجنود الإسرائيليين من قطاع غزة المحتل العام الماضي. وسببت هذه الخطوة المفاجئة.
حيث كانت هذه المرة الأولى التي تفكك فيها إسرائيل مستوطنات مقامة على أراض فلسطينية ثورة في حزب ليكود الذي كان يتزعمه شارون ما قاده إلى تشكيل »كاديما«.
