كثيراً ما تكررت كلمة »الدانة« على مسامع البحرينيين، فتارة شغب مجمع »الدانة« للتسوق وبعدها غرق »الدانة«.. فأصبحت هذه الكلمة تجلب معها الخوف والهلع لدى الناس في البحرين.
فمن التكسير والتخريب في مجمع »الدانة« في المنامة، إلى غرق سفينة البانوش السياحي الذي راح ضحيته 58 شخصاً في ليلة خيم فيها الموت على سواحل مدينة المحرق التي عاشت ليلة حزينة موشحة بالسواد.
وها هي تعود »الدانة« التي باتت مكاناً صارع فيه الضحايا الموت لحظة بلحظة إلى مكانها الطبيعي في الماء، ليتم فحص هيكلها بعد ما طلبت اللجنة الفنية التي شكلتها النيابة العامة إعادتها إلى مكانها لتحديد أسباب الغرق.
في الوقت الذي لايزال صاحبها عبدالله الكبيسي يتلقى العلاج في مجمع السلمانية الطبي تحت الحراسة الأمنية بعد حجزه وتوجيه تهمة القتل غير العمد إليه، فيما لايزال التحقيق جارياً في القضية.
وقال المحامي عبدالرحمن غنيم الذي يترافع في القضية إن النيابة استمعت أمس لشهود النفي في الحادثة، وأشار إلى أن بعض الشهود سمعوا الكبيسي وهو يصدر أوامره إلى الربان بعد الانطلاق بالسفينة، التي وصلت تكلفتها إلى 200 ألف دينار، بسبب الوزن الزائد.
وعلمت »البيان« أن بعض عائلات ضحايا البانوش تدرس رفع دعاوى أمام المحاكم للمطالبة بتعويضات وفق القوانين الدولية المعمول بها، خصوصاً الاتفاق الخاص بسلامة الأرواح في البحار وملاحقه .
والذي انضمت إليه البحرين في العام 1985. وفي قضية »الدانة« الثانية، جددت النيابة العامة حبس 17 متهماً من المتورطين في أحداث الشغب بمجمع الدانة لمدة سبعة أيام على ذمة التحقيق.
وتتهم النيابة هؤلاء المتورطين بالتجمهر والقيام بأعمال الشغب والإتلاف العمد والاعتداء على رجال الأمن بهدف الإخلال بالأمن العام.
المنامة ـــ غازي الغريري: