أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن اعتقال 30 موظفا امنيا يعملون في إحدى الشركات الأمنية في فندق الحمراء وسط بغداد كانوا يستعدون لتنفيذ أعمال إرهابية »تستهدف المواطنين الأبرياء«. فيما نفى السفير الاميركي في العراقى زلماي خليل زادة، وجود ميليشيات تحت قيادة اميركية.
وقالت الدائرة الإعلامية في وزارة الداخلية الأميركية في بيان أمس إن »الأجهزة الأمنية تمكنت وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من القبض على مجموعة إرهابية تتألف من 30 إرهابيا تعمل في احدى الشركات الامنية في فندق الحمراء (في منطقة الجادرية وسط) بغداد«.
وأضاف البيان ان »هؤلاء كانوا يرومون تنفيذ اعمال ارهابية تستهدف المواطنين الابرياء وضبطت بحوزتهم اعتدة وأسلحة«.
وأوضح البيان ان من بين الاسلحة التي ضبطت بحوزتهم قاذفات (ار بي جي) وقنابل يدوية هجومية ودفاعية واسلحة رشاشة ومخازن اعتدة وبنادق قنص وصواريخ قاذفة ودروعا مختلفة الاحجام وبنادق كلاشنكوف .
وأكدت الوزارة في بيانها على ان »عمل وزارة الداخلية الدؤوب هذا يأتي ثمار التعاون المستمر مع المخلصين من ابناء الشعب العراقي العظيم والداعمين لجهود وزارة كل العراقيين وزارة الداخلية في سعيها الحثيث لاجتثاث بؤر الارهاب وتحقيق امن واستقرار العراق حتى تحقيق النصر على الأعداء«.
إلى ذلك قالت مصادر امنية عراقية امس ان ثلاثة اشخاص من عائلة شيعية واحدة قتلوا في هجوم مسلح استهدف منزلهم في الدورة جنوب بغداد .وقال مصدر في وزارة الداخلية مفضلا عدم الكشف عن اسمه ان »الهجوم وقع بعيد ظهر اليوم واستهدف منزل العائلة الواقع في منطقة الدورة«.
كما أصيب أربعة مدنيين بجروح بانفجار سيارة ملغومة لدى مرور دورية للجيش الاميركي في منطقة العامرية غرب بغداد.وفي حادث منفصل، اصيب احد المدنيين بجروح اثر تعرض دورية للشرطة لهجوم مسلح في منطقة الصليخ شمال بغداد.
ومن جانبه نفى زلماى خليل زادة وصف ما يجري فى العراق بأنه حرب أهلية قائلا »ان العراقيين يقفون ضد هذا الاحتمال كما ان المؤسسات العراقية صامدة فى وجه محاولات التفكيك ولا تزال تعمل كمؤسسات وطنية وليست طائفية«.
وأقر زادة في مقابلة أجرتها معه شبكة »سى ان ان« الإخبارية الأميركية ان مستوى العنف قد زاد بشكل مقلق منذ الاعتداء على مسجد القبة الذهبية فى مدينة سامراء كما ارتفع مستوى التوتر الطائفى والمذهبى لكن »لم تقع حرب اهلية حتى الان على الأقل«.
وأشار زادة إلى الدور السلبى الذى تقوم به الميليشيات المذهبية فى العراق قائلا ان من الضرورى حلها مضيفا »لبناء مجتمع ناجح يجب السيطرة على الميليشيات ثم ان هناك قانونا يقضى بازالة جميع الميليشيات كذلك يجب ايجاد برنامج لحل الميليشيات وتجريدها من اسلحتها وتأهيل عناصرها ودمجها بالقوات المسلحة«.
وقال في تصريح منفصل لقناة »العراقية« الفضائية »ان على العراق ان يحصل على الحكومة بأسرع ما يمكن، وهذه الحكومة يجب ان تكون بقيادة اشخاص يمكنهم ان يوحدوا الشعب العراقي، ونعتقد ان صبر الشعب العراقي بدأ ينفد لانه يريد ان يرى حكومة قوية«.
وأوضح »ان الولايات المتحدة ساعدت في تحرير العراق ومحاربة الارهابيين لذلك نتمنى تشكيل الحكومة، اما الاشخاص فان منصب رئيس الوزراء قرار متروك للعراقيين ، و( ابراهيم ) الجعفري قد اجتاز المرحلة الاولى فقد تم اختيارة من قبل اكبر كتلة فازت في الانتخابات.
اما المرحلة الثانية فهي وجوب ان يصادق عليه البرلمان او مجلس النواب«، مشيرا إلى ان على العراقيين اختيار الشخص الذي يستطيع توحيد الشعب ولايسعى الى خلق نزاع طائفي، وان عليهم اختيار اشخاص متمرسين وقادرين على خدمة الشعب.
واستبعد ان يكون في نية الولايات المتحدة استبعاد أي شخص من الحكومة ، وعلى وجه الخصوص الكتلة الصدرية التي تشارك في العملية السياسية، وقال »نحن لانريد استخدام القوة العسكرية لحل المشكلات السياسية، وهذا هو معنى الديمقراطية«.
بغداد ـ "البيان" والوكالات:
