تظاهر نحو ثلاثة آلاف فلسطيني أمس أمام مقر الأمم المتحدة في غزة، احتجاجا على وقف المساعدات للفلسطينيين من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت اتهمت حركة »حماس« الحكومة الفلسطينية السابقة التي كانت تقودها حركة »فتح« بسوء إدارة الملف الاقتصادي.

ورفع المتظاهرون شعارات »أين احترام حرية الشعوب«، »نستنكر الصمت الأوروبي وقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني«، »هل هذه هي الديمقراطية التي يدعو إليها الغرب« و»لا لتجويع شعبنا«.

وانطلقت المسيرة بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في مدينة غزة من أمام مقر المجلس التشريعي واتجهت إلى مقر الأمم المتحدة. وتقدم المسيرة أعضاء من المجلس التشريعي عن حركة »حماس« وممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية حيث سلموا رسالة احتجاج للأمم المتحدة.

وجاء في الرسالة أن القوى الفلسطينية »تدين وتستنكر الموقف الأوروبي والأميركي في وقف جميع المساعدات المالية لشعبنا ومحاولة كسر إرادته الوطنية الديمقراطية بهدف الضغط عليه للتنازل عن ثوابته الفلسطينية لمصلحة العدو الصهيوني«.

وأكد على ضرورة »تمتين الوحدة الوطنية الفلسطينية والتلاحم الشعبي في وجه آلة البطش والعدوان اليومي على شعبنا وضرورة اتخاذ كل الاحتياطات الأمنية اللازمة من اجل تجنيب أي مخاطر سقوط من الأرواح والممتلكات«.

وشدد البيان »على استمرار المقاومة المسلحة كطريق وحيد واستراتيجي خصوصا بعد ممارسة شعبنا للديمقراطية فهو يواجه بحملة عدوانية كبيرة على ضوء اختياره، ورفض بشدة سياسة العقاب الجماعي مؤكدين على حقوقنا الشرعية في النضال حتى نيل الاستقلال والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة«.

وكان عشرات الفتية الفلسطينيين تظاهروا أمس أمام مقر الأمم المتحدة في غزة، احتجاجا على »الصمت الدولي أمام القصف الإسرائيلي« المتواصل على قطاع غزة وعلى قرار الاتحاد الأوروبي بقطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني ورشق المتظاهرون مقر الأمم المتحدة بالبيض.

وسلم ممثل عنهم رسالة احتجاج إلى مسؤول في المقر جاء فيها »ندعو هيئة الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل من اجل انتشال ما تبقى من أجساد أطفالنا من أمام صواريخ الأباتشي وقذائف الدبابات كما ونستنكر تجاهل الأمم المتحدة عما يحدث من مجازر والقصف«.

إلى ذلك، اتهمت »حماس« أمس الحكومة الفلسطينية السابقة بسوء إدارة الملف الاقتصادي وترك خزينتها خاوية مع ديون زادت عن مليار دولار.

وذكرت الحركة في بيان أن »السبب الحقيقي للأزمة الاقتصادية هو سوء إدارة الحكومة السابقة للملف الاقتصادي التي تركت خزينتها خاوية بل ومدينة بمليار وثلاثمائة مليون دولار، وسعت خلال المرحلة الانتقالية إلى اتخاذ خطوات عديدة لتكريس حالة الإفلاس التي تعاني منها الخزينة«.

ورفضت حماس في بيانها كل المحاولات التي قالت إن البعض يروج لها والتي تربط الحصار الاقتصادي بالموقف السياسي للحكومة الفلسطينية الجديدة محاولة إظهار أن »الاستسلام للعدو هو خيار الشعب الفلسطيني الوحيد للعيش.. نسأل هؤلاء وغيرهم، لقد قبل غيرنا بشروط المحتل، فما الذي جنوه؟«.

وأضافت ان »الدعوات من بعض الأطراف الفلسطينية هي دعوات مستهجنة ومشبوهة لا تخدم المشروع الوطني الفلسطيني بل انها تصبّ في مصلحة الاحتلال وتمثّل خدمة وارتباطاً معنويا بالاحتلال حيث كان الأصل أن يتصدى له أبناء شعبنا جميعا«.

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتوري انه من الصعب الاستمرار في تقديم مساعدة مباشرة إلى السلطة الفلسطينية طالما أن حركة حماس لم تمتثل لمطالب الأسرة الدولية.

غير ان شتوري تجنب ردا على أسئلة وكالة »فرانس برس« التحدث عن »تجميد« أو »تعليق« المساعدة والمضي إلى الحد الذي وصلت إليه المفوضية الأوروبية والولايات المتحدة اللتين علقتا مساعدتهما المباشرة لحكومة حركة حماس المدرجة على اللائحتين الأميركية والأوروبية للمنظمات الإرهابية.

غزة ـــ "البيان" والوكالات: