استجاب الرئيس الفرنسي جاك شيراك للضغط الشعبي وألغى قانون العمل الجديد المسمى بــ»عقد الوظيفة الأولى«، وجاء قرار شيراك بعد عشرة أسابيع على سلسلة إضرابات واحتجاجات على هذا القانون في جميع أنحاء فرنسا.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية أمس عن أن شيراك قرر استبدال عقد الوظيفة الأولى الخاص بالشبان بآلية اندماج مهني للشبان الذين يعانون من مشاكل.
وجاء هذا القرار في أعقاب اجتماع ترأسه شيراك صباح أمس بحضور رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان صاحب هذا المشروع والمدافع العنيد عنه كآلية لمكافحة البطالة في فرنسا.
وجاء في بيان صادر عن قصر الاليزيه في أعقاب الاجتماع أنه بناء على اقتراح من رئيس الوزراء وبعدما استمع إلى رؤساء المجموعات البرلمانية والمسؤولين في الأكثرية، قرر رئيس الجمهورية استبدال المادة الثامنة من القانون حول مساواة الفرص بآلية لمصلحة اندماج مهني للشبان الذين يعانون من مشكلات.
ومن جانبه، أكد دو فيلبان على التخلي عن قانون عقد الوظيفة الأولى كما أعلن الرئيس جاك شيراك في وقت سابق وأعلن دو فيلبان في تصريح مقتضب:
عن »أن شروط الثقة والهدوء الضرورية لتطبيق عقد الوظيفة الأولى ليست متوفرة لا من جانب الشبان ولا من جانب الشركات«. وأعرب عن أسفه لأن »الجميع أساء فهمه« مؤكداً على أنه كان يحاول »التحرك بسرعة« لمواجهة بطالة الشباب التي بلغت »وضعاً سيئاً للغاية«.
وقبيل صدور قرار شيراك، قالت مصادر في الرئاسة إن دو فيلبان عرض على شيراك الموقف المتفق عليه في حزب »الاتحاد من اجل الحركة الشعبية » الحاكم بشأن التغييرات في القانون الذي كان يتيح التعيين بسهولة والفصل بسهولة.
فبمقتضاه للشركات أن تفصل من تقل أعمارهم عن 26 عاماً دون إبداء أسباب خلال فترة تجريبية مدتها عامان.
لكن القانون قوبل باستياء على نطاق واسع وأثار سلسلة من الاحتجاجات الشعبية والإضرابات العامة.وضغطت اتحادات العمال من أجل إلغاء القانون لأنه لا يوفر الأمان الوظيفي للشبان. وهددت الاتحادات بمد الاحتجاجات ما لم يقدم شيراك حلاً واضحاً للازمة.
ويقول مؤيدو القانون انه يساعد على خفض نسبة البطالة التي وصلت إلى 22 في المئة بين الشباب بإتاحة المجال أمام الشركات لتجاوز القوانين التي تجعل من الصعب تسريح العمال والتي يسوقها أصحاب الشركات في كثير من الأحيان ذريعة لعدم تعيين موظفين جدد. وتراجعت شعبية رئيس الوزراء منذ طرح هذا القانون.