دعت نشرة »أخبار الساعة« المجتمع الدولي إلى التفكير بصورة منطقية وأن يدرك خطورة الرهان على قطع المساعدات المالية كوسيلة للضغط على حركة حماس تغيير توجهاتها الأيديولوجية محذرة من أن قطاع غزة يوجد على شفا كارثة إنسانية.
وأشارت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس إلى أن الشعوب دوما هي من تدفع فاتورة العقوبات وهي أول من يتحمل ألم الجوع وهي أيضا من يقع ضحية لعبة الشد والجذب بين الأطراف السياسية.
وجاء في الافتتاحية »في لعبة الضغوط التي تمارس على حركة »حماس« لإجبارها على تغيير خطها السياسي والعدول عن توجهاتها الأيديولوجية تجاه إسرائيل ربما يكون الشعب الفلسطيني هو الخاسر الأول .
وربما الأوحد نتيجة هذه الضغوط حيث أشار تقرير أعدته منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة وتسرب مضمونه الأسبوع الماضي إلى أن قطاع غزة يوجد على شفا كارثة إنسانية«.
ولفتت إلى ان معدي الوثيقة قالوا حسب ما نقلته الصحف الإسرائيلية إنه »اذالم يطرأ تغيير جوهري على الوضع فستقع في غزة كارثة كالتي وقعت في كوسوفا«.
وأضافت النشرة في الاتجاه ذاته حذرت كارين أبو زيد مديرة وكالة الإغاثة وتشغيل اللاجئين »الأونروا« في حديث مع صحيفة »هآرتس« من مغبة النقص في المواد الغذائية الرئيسية في غزة ومن ارتفاع كبير في عدد الجوعى في أعقاب وقف تحويل أموال المساعدات.
واستندت النشرة إلى معطيات البنك الدولي التي ذكر فيها إنه إذا لم يطرأ تغيير دراماتيكي على الوضع ففي غضون سنتين سينزل 75 في المئة من الفلسطينيين إلى ما دون خط الفقر »معدل الفقر يقدر بنحو 56 في المئة«.
وأشارت إلى أن الوثيقة ـــ حسب ما نشرته صحف إسرائيلية ـــ تتضمن أرقاما وتقديرات مقلقة بشأن الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني .
ولكنها حظيت باهتمام صحيفة »هآرتس« التي نشرت مقالا تحت عنوان »الجياع« حذرت فيه من أن الولايات المتحدة وإسرائيل تتجاهلان الكارثة الإنسانية في المناطق الفلسطينية ولا تدركان أنها لا تخدم الاستقرار وأن توابع هذه الكارثة لن تقف عند حدود »الخط الأخضر«.
وأوردت النشرة مقتطفات من المقال جاء فيها إن »خطر« وصول المساعدات المالية إلى أيدي حكومة »حماس« يخيف الولايات المتحدة في الوقت الحالي أكثر من انتشار وباء »إنفلونزا الطيور« في قطاع غزة.
وتساءلت الصحيفة قائلة: بعد أن تباد الطيور في غزة بسبب الخوف من »إنفلونزا الطيور« وينفد البيض من الذي سيحرص على إمداد أطفال غزة بالبروتين الناقص؟ الأب الشرطي الذي لم يحصل على راتبه من السلطة المحاصرة؟ أم المعلمة التي أقيلت بسبب عدم وجود ميزانية؟.
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية هي المشغل الأكبر في المناطق وهناك نحو 950 ألف نسمة يعتمدون في معيشتهم على دخل نحو 150 ألف موظف في دواوين السلطة، وأغلبية المدارس والمستشفيات تعتمد .
هي الأخرى على الميزانيات الآتية من السلطة وقلة منها على وكالة الغوث والمنظمات الدولية ناهيك عن أن الأخيرة تواجه هي الأخرى معضلة تدبير الدعم المخصص للمشروعات تلبية للاحتياجات الأساسية للاجئين.