قررت القيادة الفلسطينية التوجه إلى مجلس الأمن الدولي خلال الساعات المقبلة لاستصدار قرار لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير, واعتبرت ان استمرار الغارات يؤكد ان حكومة ايهود اولمرت حكومة حرب, ولاسيما أن رئيسها أعرب عن تقديره للجيش الإسرائيلي على العمليات التي نفذها في نهاية الأسبوع والتي أسفرت عن استشهاد 15فلسطينيا على الأقل.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن اولمرت قوله خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية إن »كل من يطلق صواريخ قسام وضالع في أعمال إرهابية سيتعرض لضربات الجيش الإسرائيلي«.

وشدد على انه لا توجد أي قيود على الجهات الأمنية الإسرائيلية عندما يلاحظون وجود خطر»في إشارة إلى المسلحين الفلسطينيين الذين يطلقون صواريخ قسام باتجاه جنوب إسرائيل.

وعرض وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز الوضع الأمني أمام الوزراء

وقال إن عشرات التحذيرات حول نية ناشطين فلسطينيين تنفيذ هجمات ضد

أهداف إسرائيلية.

وقال اولمرت الذي فاز حزبه كاديما في الانتخابات التشريعية في 28 مارس وسيشكل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في حديث إلى صحيفتي »واشنطن بوست« و»نيوزويك« إن إسرائيل غير مستعدة »للانتظار إلى ما لا نهاية«.

وأضاف أن »الوقت حان لإحداث تغيير، وأنا مصمم على تحقيق ذلك، اعتقد أن الوقت حان، اعتقد أن الناخبين الإسرائيليين جاهزون«.

وإذ رفض اولمرت تحديد برنامج زمني لإعادة تنظيم الوجود الإسرائيلي في الضفة الغربية، شدد على ان محاولته لإيجاد تسوية أحادية في حال حصولها ستتم على الأرجح خلال ولاية الرئيس جورج بوش.

وتابع »اعتقد أن ثمة فرصة الآن لم تكن متوافرة قبلا، وذلك بسبب تقاطع بين (موقف) الرأي العام في إسرائيل والتزامي وتفهم الرئيس جورج بوش ودعمه المستقبلي«.

وتأتي هذه التعليقات في وقت كثفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ضغوطهما على الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة (حماس) لتتخلى عن العنف وتعترف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة سابقا معها، وذلك كأساس لجهود دبلوماسية مقبلة بهدف إيجاد تسوية دائمة للنزاع.

في مقابل ذلك أعلن الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الليلة قبل الماضية أن القيادة الفلسطينية ستتوجه إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وتعليقا على الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة، قال أبو ردينة، إن »القيادة الفلسطينية ستتوجه خلال الساعات المقبلة إلى مجلس الأمن الدولي لطلب اجتماع عاجل من اجل استصدار قرار لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية«.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يدينان »المجزرة الإسرائيلية« التي وقعت في خان يونس.وتابع أن هذا التصعيد »سيقود المنطقة إلى مزيد من التدهور والعنف«. موضحاً أن هذا التصعيد الإسرائيلي »يشكل خطراً كبيراً على عملية السلام والواقع على الأرض يصعب التنبؤ به.

ولن يؤدي هذا التصعيد إلا لمزيد من المشاكل وعدم الاستقرار وسيؤدي إلى نتائج وخيمة«.ومن جهته، ندد الناطق الرسمى باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الغارات الجوية على قطاع غزة واستشهاد خمسة عشر فلسطينيا، مضيفا »إننا كحكومة فلسطينية وشعب فلسطيني أقوى من الترسانة العسكرية الإسرائيلية«.

وأكد أن الحكومة الفلسطينية توجه رسالة إلى العالم الذي كان يعتقد أنه عالم حر وديمقراطي، وأقول له »هذه إسرائيل التي تدعي أنها ديمقراطية اليوم هي دولة ملوثة بالدماء والأشلاء والجماجم«.وأضاف أن الذي يجب أن يعزل وينبذ هو دولة إسرائيل وليس الشعب الفلسطيني الضحية«.

القدس المحتلة، غزة ــ "البيان" والوكالات: