توجه الايطاليون إلى مراكز الاقتراع أمس في انتخابات قد تطيح برئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني بعد خمس سنوات من الركود الاقتصادي، ونقل السلطة إلى رئيس الوزراء السابق رومانو برودي زعيم الائتلاف المنتمي إلى يسار الوسط.
وكان إقبال الناخبين، الذين يقدر عددهم بـ 50 مليوناً، في البداية محدودا لكن الإقبال تزايد عصراً فيما يتوقع المراقبون أن يكون الإقبال أشد اليوم (الاثنين).
وسط توقعات بأن تفرز صناديق الاقتراع عودة السلطة إلى برودي، الذي كان متقدما على بيرلسكوني في استطلاعات الرأي خلال العامين الماضيين بعد العودة إلى السياسة الايطالية منذ توقف دام خمس سنوات عندما كان رئيسا للمفوضية الأوروبية.
والذي يعد بتخفيضات ضريبية للشركات وسحب القوات من العراق سريعا، وهو ما يؤذن بعلاقات أكثر تعقيدا بين روما وواشنطن. وفي حين أنه ليست هناك توقعات بتحول السياسة الخارجية تحت قيادة برودي 180 درجة فان المحللين يقولون إنه سيغير من أولويات بيرلسكوني جاعلا لأوروبا لا الولايات المتحدة الأهمية الكبرى.
ويقول المراقبون إن عملية تشكيل حكومة ايطالية جديدة عقب الانتخابات ستكون مهمة شاقة للغاية نظرا لانقسام كل من معسكري اليمين واليسار، فإذا انتخب برودي فسيحتاج إلى التعامل مع ائتلاف متباين يضم فرقا مختلفة من الشيوعيين إلى الكاثوليك الوسطيين والذي وحد صفوفه خلال الحملة وكان السبب الغالب هو الاستياء من بيرلسكوني.
ومن المتوقع بدء إعلان النتائج الرسمية مساء اليوم الاثنين، لتنهي أكثر الحملات الانتخابية قسوة منذ عشرات السنين استخدم فيها بيرلسكوني لغة هجومية على ناخبي يسار الوسط كما شبه فيها برودي رئيس الوزراء بالثمل.
كما وصف منافسيه من يسار الوسط بأنهم من محبي ستالين في حين شبه نفسه بالمسيح وهاجم القضاة ووصف رجال الأعمال بالجنون واستخدم الألفاظ النابية لوصف الذين قد لا يصوتون لصالحه.
أما برودي فقال إن الانجازين الوحيدين اللذين نجح بيرلسكوني في تحقيقهما إبان فترة حكمه التي دامت خمس سنوات هما نجاحه في إجراء عمليتي شد عضلات وجهه وزرع شعره.
