وصفت أحزاب المعارضة اليمنية المؤتلفة في إطار اللقاء المشترك التعديلات الدستورية التي اقترحها الرئيس علي عبد الله صالح بأنها انقلاب على العملية الديمقراطية وسطو على صلاحيات البرلمان المنتخب لصالح مجلس الشورى المعين.

وقال مصدر مسؤول في اللقاء المشترك لـ »البيان«: »نحن نرفض هذه التعديلات وقد فوجئنا بطرحها على البرلمان بعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء أنها بالون اختبار وغير حقيقية وأن أي تعديلات لن تتم إلا بمشاركة الأطراف السياسية الأخرى«.

وحسب القيادي المعارض فان اللقاء المشترك فوجئ مطلع الأسبوع الجاري بتسلم رئاسة مجلس النواب خطاب من الرئيس يتضمن الطلب بمناقشة التعديلات وإقرارها وهو الأمر الذي جوبه برفض من النواب حتى أولئك المحسوبين على الحزب الحاكم ذاته.

وتقول المعارضة ان مضامين التعديلات متناقضة فيما بينها ومتعارضة مع أحكام المواد الدستورية الأخرى، التي تعرف طبيعة النظام السياسي، والفصل بين السلطات كما أنه تحمل توجهات شمولية تمثل تراجعا واضحا عن مسار العملية الديمقراطية.

كما أن الآليات المقترحة لاختيار وتعيين أعضاء مجلس الشورى تعد استئثارا بصناعة القرار، وسلبا لصلاحيات مجلس النواب المنتخب، وتقاسمها مع السلطة التنفيذية، وهو أمر يعد بمثابة انقلاب خطير على الديمقراطية والدستور.

وانتقدت المعارضة الآلية التي يتبعها الحزب الحاكم في التعاطي مع مشروع التعديلات الدستورية وانفراده بالتعاطي معها بعيدا عن الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني،وكأن الأمر يعني الحزب الحاكم لوحده.

على صعيد متصل، نفى مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية صحة ما ذكرته صحف معارضة من أن صنعاء أبرمت صفقة مع بكين لشراء هراوات ومعدات لمكافحة الشغب خلال الزيارة الحالية للرئيس صالح إلى الصين.

وقال المصدر إن تلك المعلومات غير صحيحة وبعيدة كل البعد عن المصداقية والموضوعية وأنها لا تعدو أكثر من مجرد نسيج من خيال واهم لأصحابها الذين مازالوا يفكرون بعقليةالمؤامرة.

وأضاف أن هؤلاء أغضبهم النجاح الكبير الذي حققته الزيارة الرئاسية إلى الصين وما خرجت به من نتائج ايجابية مهمة تمثلت بتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي وحصول اليمن على تمويلات كبيرة لمشاريع تنموية وخدمية.