بعد ساعات من لقاء جمعه بقادة حركة »حماس« يتقدمهم رئيس الوزراء اسماعيل هنية اتفق خلاله على وضع النقاط فوق الحروف في ما يخص اختصاصات الرئاسة والحكومة، توقع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) أن تتغير »حماس« التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية معتبرا موقفها من إسرائيل »غير مقبول«.

ورافضا من جهة أخرى »معاقبة الفلسطينيين« بتعليق المساعدات، في وقت أكد رئيس وزرائه إسماعيل هنية ان حكومته لن تتراجع عن مواقفها السياسية بعد تعليق المساعدات المباشرة الاميركية والأوروبية لها، ووصف هذا القرار بـ »الابتزاز«.

وأكد أبو مازن في مقابلة نشرتها صحيفة »الفيغارو« وعدد من الصحف الأوروبية أن »حماس ستغير مواقفها« و»يجب أن نترك لها الوقت لذلك«، وقال إنه »في البداية كانت للحركة آمال واهمة وكانت تعتقد أن بإمكانها المضي قدما غير آبهة بالعالم اجمع لكنها الآن أدركت أن ذلك مستحيل«.

وأضاف »عندما تتحول حركة مثل حماس من المعارضة إلى السلطة فإنها تحتاج لوقت لإقناع أنصارها وسنترك لها الوقت. لا يمكننا أن نقول ان حماس فشلت في غضون أسبوع«.

وأوضح أن »موقف حماس غير مقبول سواء كان بالنسبة لي أو للمجتمع الدولي«، مؤكدا على انه طلب من الحركة »تغيير موقفها والتخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل«.

لكنه اعتبر أيضا في »رسالة إلى المجتمع الدولي« انه »لا يعقل أن يعاقب الفلسطينيون«، مؤكدا »لا يمكن أن نطلب منهم احترام اللعبة الديمقراطية ومعاقبتهم على خيارهم«.

من جانبه، قال هنية إنه اتفق مع أبومازن الذي التقاه مساء الجمعة على احترام الرئاسة والحكومة لصلاحيات كل طرف. ونقل عن عباس تأكيده أنه لا صحة للحديث عن حكومة ظل في مؤسسة الرئاسة وتم الاتفاق على تشكيل خلية عمل لدراسة الملفات الخلافية بين الرئاسة والحكومة.

ووصف هنية في كلمة ألقاها في الجامعة الإسلامية في غزة قرارات تعليق المساعدات بأنها »جائرة اتخذها الغرب والإدارة والأميركية والاحتلال الإسرائيلي«. واعتبر أن »لهذا الحصار والقرارات الجائرة والتضييق.

ومحاولة الخنق هدفا واحدا هو أن ينتزعوا منا الأوراق« مضيفا »لن يبتزوا منا المواقف السياسية التي تمس الثوابت«. وتابع القول: »نحن كقيادة وحكومة لا نملك أن نتنازل أو نوقع على أي شيء يمس بثوابت وحقوق الأمة«.

وكان أبومازن في مؤتمر صحافي مع هنية أكد ضرورة عدم »معاقبة« الفلسطينيين على »خيارهم الديمقراطي« بعد القرارات الأميركية والأوروبية وقف المساعدات المباشرة لحكومة »حماس«.

وقال: »يجب أن يعرفوا أن هذا يشكل عقابا جماعيا للشعب الفلسطيني ويجب ألا يعاقب الشعب الفلسطيني على خياره«. ونبه إلى أن حجب المساعدات عن الشعب الفلسطيني »سيكون له تأثير كبير على الوضعين الاقتصادي والمعيشي« في الأراضي الفلسطينية.