شنت وحدات كبيرة من الجيش الجزائري أمس هجوما بريا وجويا، غير مسبوق، في منطقة آفلو الجبلية الواقعة على بعد500 كيلومتر الى الجنوب من العاصمة الجزائر للقضاء على مجموعة إرهابية كانت كمنت صباح الجمعة لقافلة من سيارات الجمارك وقتلت منهم 14 وجرحت سبعة آخرين منهم ثلاثة في حالة حرجة جدا.
وقالت مصادر أمنية لـ »البيان« إن اشتباكا عنيفا جرى الليلة قبل الماضية بين الجانبين قتل فيه ثمانية إرهابيين وتم استرجاع أسلحة رشاشة ثقيلة وخفيفة كانت بحوزتهم. فيما يحاصر الجيش نحو ثلاثين آخرين في مكان محصن لجأوا إليه هربا من نيران المعركة.
وأكدت البيانات الأولية للمعركة أن المجموعة تنتمي لـ »كتيبة الصحراء« التابعة لـ »الجماعة السلفية للدعوة والقتال«، التي يقودها مختار بلمختار المدعو »الأعور« وتنشط في الصحراء الكبرى الجزائرية وفي النيجر ومالي إلى موريتانيا.
وحسب المصادر فإن القضاء على باقي المجموعة مسألة ساعات فقط وقد يكون عدد منهم قتل في القصف الجوي المركز الذي نفذته مروحيات الجيش منذ الساعات الأولى من صباح أمس.
وتفيد الأخبار الواردة من ساحة العمليات بأن الجيش أغلق منطقة آفلو تماما وحولها إلى منطقة عسكرية بامتياز وعزز تعداده وعتاده بمئات من الجنود و الآليات وتدخلت وحدات النخبة من المظليين، وهو ما يحدث عادة عند الاستعداد للهجوم النهائي.
وأكدت تقارير أن وحدات جرارة تنقلت إلى ميدان المعركة من المناطق المجاورة خاصة من الأغواط وينتظر أن يوسع الجيش عملياته في وسط الصحراء لايام عدة قد تكون الأوسع من نوعها التي تشهدها الجزائر منذ بداية المواجهات المسلحة مطلع عام 1992.
وكانت هذه المجموعة نفذت هجوما على قافلة من ضباط تسع سيارات رباعية الدفع كانت تقل 22 ضابطا ومسؤول جمارك من ولايتي بشار وأدرار.
وقد نجا سبعة من أفراد الوفد بعدما أصيبوا بجروح متفاوتة الخطورة وتمكنوا من الفرار على متن أربع سيارات، وأبلغوا قوات الأمن بالحادث, أما السيارات الخمس الأخرى فأحرقت بمن فيها، ولما وصلت قوات النجدة وجدت الجثث متفحمة.