مع احتفالات دمشق بالذكرى الـــ 59 لتأسيس حزب البعث الحاكم، وجهت المعارضة السورية المتحلقة حول »إعلان دمشق«، تحذيرا إلى جماعة »الإخوان المسلمين« السوريين في المنفى، بعد مشاركة »مرشدهم الأعلى« في إطلاق تحالف جبهة الخلاص الوطني في بروكسل، وحذرتها بين الإعلان والجبهة.
وفي تصريح لوكالة »فرانس برس«، اكد الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي،العضو في »إعلان دمشق » حسن عبدالعظيم، على ان »اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق التي اجتمعت في السادس من ابريل وضعت الإخوان المسلمين امام خيار، إما الانضمام إلى إعلان دمشق، وإما الانضمام إلى جبهة الخلاص الوطني«.
وهذا الإعلان الذي اصدرته في اكتوبر 2005 بضعة احزاب من المعارضة في دمشق (الشيوعي والقومي والليبرالي والكردي)، يدعو إلى »تغيير ديمقراطي وجذري« في سوريا. ووقع الإعلان »الإخوان المسلمون«، الحزب المحظور في سوريا والموجود في المنفى.
لكن »المرشد الاعلى« لـــ »الإخوان« علي صدرالدين البيانوني، انضم ايضا إلى نائب الرئيس السوري السابق عبدالحليم خدام وممثلين عن مختلف التيارات الليبرالية والكردية والقومية في المنفى، واعلنوا في 17 مارس في بروكسل عن اطلاق جبهة الخلاص الوطني الرامية إلى تشكيل حكومة بديلة في حال سقوط النظام في دمشق.
وقال عبدالعظيم ان »البيانوني برر مشاركته في مؤتمر بروكسل وفي جبهة الخلاص الوطني بأنه ارسل لنا مسبقا رسائل تشاورية لم تصلنا«.
وتابع »قررنا ان نبعث له برسالة لنقول له ان ذلك غير مقبول وان إعلان دمشق لا يشكل إعلانا مبدئيا فقط لكنه ايضا معايير تحرك تنظم النشاط في داخل البلاد وتجمع القوى السياسية الداخلية«.
وخلص إلى القول »ان الذين يريدون العمل في اطار إعلان دمشق عليهم التقيد بالمبادئ الموضوعة وبمؤسساته. والذين يريدون تشكيل تحالفات اخرى عليهم الاختيار بين إعلان دمشق وهذه التحالفات«.
وكانت سوريا شهدت الجمعة احتفالات بالذكرى الـ59 لتأسيس حزب البعث الحاكم في الوقت الذي تتعرض فيه لضغوط دولية متزايدة ولا سيما من قبل الولايات المتحدة.
ومثل كل عام جرى في هذه المناسبة تزيين الثكنات والمباني العسكرية بالاعلام واللافتات وصور الرئيس بشار الاسد. وفتح المتحف الحربي ونصب الشهداء ابوابهما مجانا امام الزائرين.
وخصص التلفزيون السوري بثه للاغاني الوطنية والافلام الوثائقية عن تاريخ الحزب والقوات المسلحة.وجاءت هذه الاحتفالات التي لم تختلف عن سابقاتها في الوقت الذي تتعرض فيه سوريا لضغوط دولية تزايدت منذ عام، ولا سيما من قبل الولايات المتحدة التي تتهمها بالتدخل في لبنان وعدم منع تسلل المقاتلين إلى العراق.
وتولى حزب البعث السوري الحكم في مارس 1963. وفي عام 1966 ادى انقلاب بقيادة صلاح جديد وحافظ الاسد على قيادته التاريخية برئاسة ميشال عفلق إلى انقسام الحزب.وكان حزب البعث تأسس عام 1947 على يد ميشال عفلق وصلاح الدين البيطار. وتتمثل مبادؤه في بناء امة عربية واحدة مع شعار »وحدة، حرية، اشتراكية.
