ذكرت وزارة الخارجية الأميركية في مسودة تخطيط، انه يجب على الولايات المتحدة ألا تبدأ على الفور برنامجَ اعمار كبيراً بعد أي حروب في المستقبل مثل تلك الحرب في العراق.

وجاء في وثيقة التخطيط التي كشفتها صحيفة »نيويورك تايمز« الأميركية أمس ان الأولويات الأولى يجب ان تكون اقامة بيئة آمنة ومستقرة وأن تبدأ عملية مصالحة سياسية.

وقال مسؤولون انه بخلاف ذلك فإن واشنطن وأي حكومة محلية يتم تشكيلها ستعاني على الأرجح من عواقب سياسية كبيرة من خلال تقديم وعود لا يمكن الوفاء بها.

وأنفقت الولايات المتحدة أكثر من 20 مليار دولار على اعادة بناء البنية الأساسية في العراق لكن تعين استخدام نسبة كبيرة منها لسداد تكاليف الأمن للأشخاص والمشروعات مما أدى إلى تحويل مبالغ مخصصة لمشروعات الصرف الصحي ومعالجة المياه ومرافق أخرى.

ونقلت الصحيفة عن اندرو ناتسيوس الذي كان مديرا للوكالة الأميركية للتنمية الدولية حتى يناير قوله عن العراق »من المحتم ان تفشل«.

ونقلت الصحيفة عن ناتسيوس وبعض المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية قولهم في وقت سابق ان برنامج الاعمار الواسع النطاق لا يمكن ان ينجح في بيئة معادية.

وقال المنسق بشأن العراق في وزارة الخارجية الأميركية للصحيفة جيمس جيفري »بالتأكيد لم نفعل كل ما كنا نأمل فيه في الأصل«.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير لم تكشف عن اسمه قوله انه كانت توجد مخاوف من ان فشل برنامج الاعمار سيفرض تهديدات خطيرة على المسؤولين في الحكومة العراقية الجديدة بمجرد تشكيلها.

وأضاف: »سيصبحون عرضة لشكاوى وعداء لعدم قدرتهم على توفير الكهرباء أو المياه النظيفة«.وقال الرئيس السابق لمكتب الاعمار وإشاعة الاستقرار في وزارة الخارجية الذي اعد الخطة الجديدة ان المشكلة »في جانب منها ذاتية .. لقد جئنا وقلنا إننا سنجدد البلاد من جديد«.

وأفادت الصحيفة بأن الخطة الجديدة تقضي بأن تقيم الولايات المتحدة أولاً النظام والأمن العام ثم تشجع الأنشطة الاقتصادية على نطاق صغير مع الترويج للمصالحة السياسة، وأوضحت الصحيفة عن رئيس للمكتب حتى فترة قريبة »إذا لم يتم هذا فإن المجتمع سيتفكك في مرحلة ما«.

وقالت الصحيفة انه سيتم بعد ذلك اقامة البنوك والأحزاب السياسية والمؤسسات الأخرى ويعقب ذلك المؤسسات الإعلامية الإخبارية ومؤسسات المساعدات الخاصة والجماعات المدنية.

وقال ذلك المسؤول ان الاعمار الفعلي يبدأ »فقط عندما يصبح متناسبا مع الأولويات«.وأضاف »لكن القدرة على بناء بنية أساسية على نطاق واسع قبل ان تقيم النظام والأمن تكون منعدمة لأنه سيتم نسفها«.

وقالت الصحيفة انه تم التشاور مع مسؤولي وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون في صياغة الخطة الجديدة مشيرة إلى مسؤولين من الخارجية الأميركية كمصادر.