قررت أطراف قائمة الائتلاف العراقي الموحد إحالة قضية حسم مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء إلى المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.. فيما تظاهر المئات في كركوك أمس مطالبين بأن يشغل المنصب مجددا رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري الذي أكد بدوره تمسكه بموقفه وإصراره على الترشح.

وقال مصدر في الائتلاف إن اجتماعا عقدته الأطراف المشكلة للقائمة المتحالفة أول من أمس تم الاتفاق خلاله على أن يحسم السيستانى الخلاف الحاصل على مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء.

وأوضح أن وفدا من مختلف الأطراف المشكلة للائتلاف الموحد سيتوجه إلى النجف الأشرف خلال أيام للقاء المرجع الشيعي البارز وطرح الأمر برمته عليه والطلب منه تحديد طريقة اختيار المرشح لرئاسة الحكومة من أعضاء الائتلاف.

وشدد المصدر على أن جميع الأطراف المشاركة في الائتلاف اتفقت خلال اجتماع أول من أمس على تنفيذ أي حكم يصدره المرجع الأعلى في هذا الشأن.ولم يحدد المصدر موعدا للقاء المزمع بين وفد الائتلاف الموحد والسيستانى واكتفى بالقول إن »ذلك سيكون وفق ما يحدده سماحته«.

في هذه الأثناء تظاهر المئات من العرب والتركمان أمس في كركوك دعما لترشيح الجعفري. وحمل المتظاهرون من أتباع التيار الصدري وحزب الدعوة بزعامة الجعفري والعرب الشيعة والتركمان الشيعة، اعلاما عراقية.

وصورا للجعفري ورفعوا لافتات كتب عليها »نعم نعم للجعفري كلا كلا للمحتل« والموت لأميركا« و»الجعفري مرشح العراقيين«.كما رفعوا صور زعيم التيار الصدري رجل الدين الشاب مقتدى الصدر ووالده محمد صادق الصدر وطالبوا بتشكيل الحكومة.

وقال الناطق باسم »مكتب الشهيد الصدر« في كركوك عبدالكريم خليفة »نتظاهر لتأكيد موقفنا الرافض لتنحي الجعفري نظرا لموقفه المشرف من عراقية كركوك وإدراكه تضحيات ونضال العرب والتركمان الشيعة الذين أعطوا آلاف الشهداء في مقارعتهم النظام المقبور«.

وأوضح انه إذا »أصر السياسيون على رفضهم ترشيح الجعفري فسنخرج بتظاهرات تعم العراق لنؤكد موقفنا الرافض لمرشحيهم«.

ومن جهته، قال تحسين كهية القيادي في الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق المقرب من حزب الدعوة ويضم التركمان الشيعة ان »الجعفري رجل لجميع العراقيين وهو منتخب من قبلهم فعلى الجميع أن يحترم خيارات الشعب العراقي«. وجرت التظاهرة وسط انتشار مكثف للشرطة العراقية.

وتشهد المناطق الشيعية منذ أيام تظاهرات تأييد للجعفري كان أولها في مدينة الصدر ثم في كربلاء الأربعاء وبعدها في النجف.ويواجه ترشيح الجعفري لتشكيل حكومة جديدة اعتراضات متزايدة من داخل الائتلاف الشيعي البرلماني فضلا عن السنة والأكراد.

من جهته، نفى جواد المالكي عضو المكتب السياسي لحزب الدعوة العراقي، الناطق باسم الائتلاف الموحد ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن توصل الائتلاف إلى تسوية بشأن مرشح منصب رئيس الوزراء.. معلنا عن نية الائتلاف عقد اجتماع في الأيام المقبلة لإيجاد حل لهذه القضية.

وكانت وسائل الإعلام ذكرت أمس ان الائتلاف توصل إلى تسوية تقضي بسحب ترشيح الجعفري لمنصب رئيس الحكومة شريطة أن يتم أيضا سحب ترشيح عادل عبدالمهدي اختيار شخصية من حزب الدعوة للمنصب وتردد أن هذه التصريحات تعود لجواد المالكي.

إلا أن الأخير نفى في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس صحة هذه الأخبار وقال ان الجعفري لا يزال متمسكا بترشيحه وان الائتلاف العراقي الموحد قد اتفقت أطرافه على أن تعود لمناقشة الموضوع في داخل الائتلاف وسوف تتخذ القرار المناسب داخل الائتلاف.

وفي رده على سؤال بشأن توقعه التوصل إلى حل في القريب العاجل قال »اتفقنا على أن نبقى في اجتماع مفتوح إلى أن نصل إلى حل في أسرع وقت ممكن للتعجيل بتشكيل الحكومة«.

وردا على ما ذكر عن حل وسط مطروح قال »قبل أن نجتمع مع الاخوة الآخرين في الائتلاف العراقي الموحد لا نستطيع أن نتحدث عن حل يرضي الأطراف.. إنما نحن نتحدث عن مرشح لا يزال موجودا وهو الجعفري وبعد أن يجتمع الائتلاف نستطيع أن نقول ما هي النتيجة«.