قال السفير الأميركي لدى بغداد زلماي خليل زاد إن مسؤولين أميركيين أجروا محادثات مع بعض المجموعات المرتبطة بالمسلحين السنة في العراق، وحذر من خطر حرب أهلية يمكن أن تتحول إلى نزاع إقليمي. وأضاف خليل زاد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن المحادثات، في رأيه، كان لها تأثير إيجابي نظرا لانخفاض عدد الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية والعراقية على حد سواء.

ولم يكشف عن هوية التنظيمات التي تم الاتصال بها، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تتفاوض مع »الصداميين أو الإرهابيين الذين يشنون حرباً على المدنيين«.

وكان يشير إلى أنصار الرئيس السابق صدام حسين والإرهابيين الأجانب من

العناصر التابعة للأردني أبومصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم »قاعدة الجهاد في

بلاد الرافدين«. كما حذر من أن الحرب الأهلية لا تزال تشكل خطرا حقيقيا في العراق ولفت إلى »مجموعات الميليشيات« التي تشكل »بنية تحتية لحرب أهلية« معتبراً أنها »مشكلة«. وكان يشير، على ما يبدو، إلى شبكة الميليشيات الشيعية المنتشرة في العراق الأوسط والجنوبي. وحذر من أن خطر الحرب الأهلية في العراق يمكن أن يتحول إلى نزاع إقليمي أوسع، مشددا على أن »العراق يجب أن ينجح« لما في ذلك من مصلحة »للمنطقة والعالم«.

وقال خليل زاد إن صبر المجتمع الدولي »بدأ ينفد« نظرا لتعذر تأليف حكومة عراقية بعد أربعة أشهر تقريباً من إجراء الانتخابات. وينظر إلى خليل زاد على أنه أحد مهندسي قرار الرئيس الأميركي، جورج بوش، بالإطاحة بالرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل ثلاثة أعوام. كما انه مستعد بدرجة أكبر من غالبية المسؤولين الأميركيين للإقرار بأن أشياء لم تجر كما كان مقررا لها.