مبادرة مصرية بدعم سعودي بين دمشق وباريس
بوش يعد استقبال رؤساء للسنيورة
بيروت ـــ علي بردى، والوكالات:
أفادت مصادر رسمية لبنانية متطابقة بأن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة سيبحث مع الرئيس الأميركي جورج بوش خلال زيارته المزمعة إلى واشنطن في 18 أبريل الجاري، سبل توفير المساعدات الأمنية والعسكرية للبنان، كما أكدت المصادر أن السنيورة سيقابل هناك كرئيس لدولة، فيما تكشفت بوادر وساطة مصرية بدعم سعودي لتلطيف الأجواء بين دمشق وباريس المتوترة منذ اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وأكدت المصادر على أن بوش سيبلغ السنيورة »بأن لبنان لا يزال في طليعة اهتمامات الولايات المتحدة في الشرق الأوسط«، فضلاً عن تأكيد »دعمنا القوي لمسيرة لبنان على طريق التحرر الكامل من الهيمنة السورية ورواسبها، وللبحث في سبل مساعدته على تطبيق برنامجه الإصلاحي« بالإضافة إلى البحث في سبل توفير المساعدات الأمنية والعسكرية له. وأضافت أن السنيورة سيجتمع أيضاً مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي وغيرهما من المسؤولين في وزارة الدفاع. وأوضحت أن السنيورة سيتوجه أيضاً إلى نيويورك لعقد اجتماع مع ممثلي الدول المانحة في سياق التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم لبنان المسمى »بيروت 1«.
ويأتي هذا التحرك الناشط للسنيورة في إطار تحضير الأجواء العربية والدولية للمؤتمر، إذ يتوقع أيضاً أن يزور عدداً من الدول العربية، ولا سيما الخليجية منها.
وبثت محطة »المنار» التلفزيونية »أنه من اللافت أن السنيورة سيحظى بحفاوة من الرئيس الأميركي تتضمن غداء يقام عادة على شرف الرؤساء فقط، في إشارة من بوش تنكر شرعية الرئيس اميل لحود«. وأضافت أنه على خط مواز، تبدو ملامح وساطة يقودها الرئيس المصري حسني مبارك بين دمشق وباريس برضى ودعم سعوديين.
ولاحظت بعض الأوساط أن المبادرة السعودية - المصرية تنتظر »توافر المستلزمات اللبنانية اللازمة لضمان نجاحها، وأبرزها التزام الأطراف الهدوء والاستمرار في الحوار، ولو خارج الطاولة المستديرة، لئلا تتعرض المبادرة إلى أي انتكاسة«. وراوحت الزيارة المرتقبة التي من المقرر أن يقوم بها السنيورة إلى دمشق وسط أنباء أن القيادة السورية غير مقتنعة حالياً بجدواها، علماً أن الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني - السوري نصري خوري عاد إلى بيروت حيث يتوقع أن ينقل إلى السنيورة حصيلة اتصالاته في دمشق. غير أن تصريحات وزير الخارجية السوري وليد المعلم أوحت بتعقيدات، ومنها قوله ان إقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا »سابقة لأوانها«، باعتبار أن قنوات الاتصال والتجارة متطورة بين البلدين، بما يكفي لجعل فتح السفارات غير ضروري. ونفى المعلم تلميحات إلى أن سوريا قد تقبل بانهاء دعمها لـ»حزب الله« مقابل تخفيف الولايات المتحدة ضغوطها بخصوص اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
كما أكد وزير الإعلام السوري محسن بلال أن »أحداً لم يتحدث عن شروط، ولكن على اللبنانيين أن يتفقوا أولا في حوارهم على العناوين التي سيأتي السنيورة لطرحها هنا، فهل الجميع متفق بشأن سلاح المقاومة والعلاقات مع سوريا وغيرها؟ ثم هل يأتي السنيورة ممثلاً لتيار المستقبل أم لكل الوطن؟«.
من جهته صرح السنيورة أمس بأنه منذ اغتيال الحريري ولبنان يمر بمرحلة من أدق وأصعب المراحل في تاريخه الحديث. مشيراً إلى أن اللبنانيين أثبتوا أنهم على مستوى التحديات ويعملون »لنفض غبار الجريمة النكراء وهم ارتفعوا عن الجراح وهم ماضون في حماية الديمقراطية وتعزيز السيادة والحوار«.
وأكد التزام لبنان بالانتماء العربي والتزامه بقضايا العرب والدفاع عنها وبالعيش المشترك وتحقيق الإصلاح على مختلف الصعد . وقال »إن لبنان اليوم أمام أجندة كبيرة وأمام فرصة كبيرة للإصلاح واللبنانيون متفقون على » الحكم الرشيد« وعلى فصل السلطات واتخاذ الإجراءات السليمة لإرشاد الدولة وأن تثبت الدولة أن واجبها الأساسي خدمة الناس ،كل الناس ،وليس قلة من الناس وليس في خدمة المتنفذين فيها«.
مقر حزب البعث في دمشق يستعد للاحتفال بالذكرى الـ59 لتوليه السلطة
(اي بي ايه)
