طرح وزير الخارجية الفلسطيني الجديد محمود الزهار، في مقابلة نشرتها امس صحيفة » تايمز « البريطانية، امكان اجراء استفتاء شعبي على مسألة الاعتراف باسرائيل وعلى امكان تعايش » دولتين « كحل للنزاع الاسرائيلي ــ الفلسطيني.
وفي مواجهة تهديدات البلدان الغربية بقطع مساعداتها عن حكومة فلسطينية تترأسها حماس، قال الزهار للصحيفة ان الحركة مستعدة لبدء محادثات مع المجموعة الدولية حول امكانية تعايش دولة اسرائيلية ودولة فلسطينية. لكنه دعا اسرائيل والمفاوضين الدوليين الى تقديم مقابل لهذا الاعتراف مسبقا.
وقال الزهار في المقابلة التي اجريت معه في وزارة الخارجية في غزة » يجب ان
نستمع اولا الى المقترحات قبل ان نجيب عليها «. وأضاف »اذا كانت الاقتراحات بسيطة جدا، واذا كانت واضحة جدا، وتلبي مطالب الفلسطينيين، نستطيع انذاك ان نتخذ قرارا. واذا لم تكن كذلك، يجب ان نجري مشاورات، ونسأل الناس اراءهم. وفلسطين ليست ملكا لنا«.
وسألت الصحيفة الزهار عن هامش المناورة المتاح امام الحركة التي تدعو الى
تدمير اسرائيل في ميثاقها وترفض التخلي عن العنف، في وقت تصر فيه الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا (اعضاء اللجنة الرباعية الدولية) على جعل حل يقوم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب، جزءا لا يتجزأ من اي تسوية سلمية.
فرد » ما هو مفهوم اللجنة الرباعية لحل قائم على دولتين وعلى اي اساس
سيتم ذلك؟ علينا ان نطرح هذا السؤال الفعلي وبعدها سنناقش الامر داخل الحكومة سنناقش الامر مع رئيسنا«. وتابع » سنناقشه في إطار المجلس التشريعي وبعد ذلك قد نحتاج الى استشارة موقف شعبنا. هذه الارض ملك للشعب. انها ليست للحكومة. فكيف لنا ان نقنع الشعب بادانة هذه الاتفاقات او التخلي عنها او القبول بها؟ لا نملك ردا نهائيا الان. يجب ان ننتظر وان نناقش وان نقيم«.
من جهته رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز أمس الفكرة التي طرحها د. الزهار بشأن امكانية اجراء استفتاء شعبي حول مسألة الاعتراف باسرائيل وحول امكانية تعايش » دولتين « كحل للنزاع الاسرائيلي ـــ الفلسطيني. وقال بيريز :انها لغة مزدوجة لانه قال اولا ان على اسرائيل ان تقبل بشروط حماس وبعدها فقط نكون على استعداد لتنظيم الاستفتاء.
واضاف لاذاعة »أوروبا 1« الفرنسية تعليقا على مقابلة الزهار »انه أمر مفروض وليست مفاوضات«.