يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، محاولاته لجر الفلسطينيين إلى أعمال انتقامية، عبر تكثيف عدوانه، والذي تجلى أمس في اغتياله فلسطينيا في نابلس، وشنه 3 غارات على قطاع غزة، في وقت احتل مستوطنون يهود مبنى جديدا في الخليل من اجل استخدامه في توسيع مستوطنة.

أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي اغتال أمس فلسطينيا في نابلس في شمال الضفة الغربية. وأوضحت المصادر ان الفلسطيني وفا يعيش (24 عاما) أصيب برصاصات عدة أدت إلى مقتله في حين أصيب عمه وثلاثة من أبناء هذا الأخير برصاص عناصر وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي تعمل في نابلس.

وكان الفلسطينيون الخمسة في منزلهم في حي يقع في غرب نابلس عندما سمعوا أصواتا مشبوهة في الخارج. ظنا منهم ان الأمر يتعلق بلصوص، خرجوا للتحقق من ذلك فتعرضوا لإطلاق نار من الجنود الإسرائيليين الذين كانوا يشاركون في عملية في المنطقة وفق المصادر ذاتها.

وأكد مصدر عسكري إسرائيلي الحادث في تصريح لوكالة »فرانس برس« لكنه اعطى رواية مختلفة. وأوضح ان »وحدة كانت تبحث عن مشبوه تعرضت لإطلاق نار مصدره احد المنازل مما ادى إلى اصابة جنديين بجروح طفيفة«. واضاف ان »الجنود ردوا واصابوا رجلا كان اطلق النار باتجاههم«.

من جهة اخرى، اعلن الجيش الإسرائيلي عن انه اوقف الليلة قبل الماضية 13 فلسطينيا للاشتباه بقيامهم بنشاطات مناهضة لإسرائيل. كما اعلن ناطق عسكري ان الجيش الإسرائيلي شن ثلاث غارات جوية على قطاع غزة. واوضحت ان »مروحياتنا شنت ثلاث غارات. استهدفت اثنتان مكتبين في بيت لاهيا (شمال قطاع غزة) كان يجتمع فيهما ناشطون من كتائب شهداء الاقصى للتخطيط لاطلاق صواريخ على إسرائيل، واستهدفت غارة ثالثة مهبطا للمروحيات في داخل مدينة غزة«.

واضافت ان الناشطين الفلسطينيين اطلقوا في وقت سابق من الخميس وخلال الليلة قبل الماضية الماضي ستة من الصواريخ على جنوب الاراضي الإسرائيلية. وسقط احد هذه الصواريخ في مدينة سديروت ولم يسفر عن اصابات، وانفجر آخر في مصنع في عسقلان فأسفر عن حريق واضرار، كما اوضحت الناطقة باسم الجيش. وفي البداية ردت المدفعية الإسرائيلية على اطلاق الصاروخ على عسقلان بقصف شمال قطاع غزة حيث جرح فلسطينيان بشظايا.

وأكدت مصادر في جيش الاحتلال على أن الاحتلال ضاعف من قصفه المدفعي على قطاع غزة، بذريعة الرد على إطلاق الصواريخ. وصرحت مصادر عسكرية أن جيش الاحتلال يطلق ما معدله 300 قذيفة مدفعية يومياً على قطاع غزة.كما ذكرت أن سفن بحرية الاحتلال الحربية تطلق قذائفها من البحر باتجاه شمال القطاع أيضاً فى موازاة ذلك قال ناطق باسم المستوطنين ان مجموعة من المستوطنين اليهود دخلوا مبنى جديدا في بلدة الخليل جنوب الضفة الغربية موسعين بذلك مستوطنتهم في البلدة.

وقال الناطق باسم المستوطنين في الخليل دافيد ويلدر لـــ »رويترز«: اشترينا مبنى في الخليل وانتقلنا اليه بعد الانتهاء من الامور القانونية النهائية«. ويمثل هذا الاجراء اختبارا لرئيس الوزراء الإسرائيلي المؤقت ايهود اولمرت الذي فاز في الانتخابات التي جرت يوم 28 مارس ببرنامج يتعهد بازالة عدة مستوطنات يهودية ورسم حدود من جانب واحد مع الفلسطينيين في ظل غياب محادثات السلام.

وقال ويلدر ان عددا غير محدد من العائلات الإسرائيلية ينتقل إلى المبنى المجاور للمستوطنة اليهودية في الخليل التي يبلغ سكانها 400 شخص في البلدة التي يقطنها 130 الف فلسطيني. وزعم ان المبنى المشار اليه ظل غير مأهول لسنوات ولكن فلسطينيين كانوا يقيمون فيه ذات يوم فيما يبدو. واضاف: نقوم بتنظيف المكان في الوقت الراهن. انه متسخ تماما لكنه قال ان عائلات المستوطنين وبينهم ابنته وحفيداه سينامون«.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان مسؤولين عسكريين إسرائيليين يفحصون اوراق المستوطنين المتعلقة بالمبنى الذي قال المستوطنون انهم اشتروه بشكل قانوني من مالك فلسطيني. ونفى مصدر فلسطيني ان يكون شراء المبنى تم بصورة مشروعة وقال انه مازال يخص عائلة فلسطينية.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: