تبنى مجلس النواب الأميركي مشروع قانون يطلب من إدارة الرئيس جورج بوش تعيين موفد خاص إلى السودان ودارفور ودعم تدخل قوات الاتحاد الإفريقي عبر السماح له بفرض عقوبات. وفي الأثناء قال يان ايغلاند الأمين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون الانسانية انه يدرس إمكانية عودته إلى السودان بعد ان منعته الحكومة من زيارة دارفور.

وفي مشروع القانون الذي وافقت عليه غالبية ساحقة من 416 صوتا مقابل معارضة 3 أصوات اعتبر مجلس النواب ان على المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة والحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ان يحشد فورا قدرا كبيرا من الموارد السياسية والعسكرية والمالية لدعم توسيع مهمة الاتحاد الإفريقي الرامية إلى وقف الإبادة في دارفور.

ويطلب مشروع القانون أيضاً إلغاء كل مساعدة أميركية للدول التي تنتهك حظر إرسال الأسلحة إلى السودان، ويعزز نظام العقوبات المطبق حاليا. ولا يطالب المشروع بإرسال قوة اميركية إلى دارفور لكنه يطلب مساندة الولايات المتحدة للجهود والبرامج الإنسانية الدولية والتي يبذلها الاتحاد الإفريقي لحماية المدنيين.

ويحض مشروع القانون الرئيس الأميركي على حرمان السودان من الحصول على عائدات النفط بمنع دخول سفن الشحن او ناقلات النفط إلى مرافئ أميركية. وقال النائب الجمهوري كريس سميث عن نيوجيرسي الذي زار مخيمات للاجئين السودانيين في أغسطس الأزمة في دارفور مازالت قائمة بما لها من عواقب فاجعة.

هذا الصراع مستمر ويتطلب اهتماما قاطعا منا. وتدخل الكونغرس مرارا تأييدا للسودان في الأشهر الأخيرة، وقرر مجلس النواب قبل ثلاثة أسابيع زيادة 50 مليون دولار إلى أموال دعم عمليات حفظ السلام في دارفور.

من جهته دعا مجلس الشيوخ في قرار تبناه قبل شهر إلى إرسال قوات من الحلف الأطلسي إلى دارفور. من جانب آخر قال المسؤول الرفيع في الأمم المتحدة يان ايغلاند انه يدرس إمكانية عودته إلى دارفور بعد ان منعته الحكومة من زيارة المنطقة قبل ايام.

ويأتي الموقف الجديد لايغلاند بعد ان قالت وزارة الخارجية السودانية اول من أمس ان ايغلاند لم يطلب منه سوى تأجيل زيارته وانه سيكون محل ترحيب في وقت لاحق. وقال ايغلاند لرويترز بالهاتف في باريس حيث يحضر مؤتمرا عن التنمية سندرس الآن التصريحات الجديدة وبالطبع قد اذهب في مرحلة لاحقة

لكن عملنا الأساسي الآن يتركز على محاولة تفادي ان يقوموا بابعاد زملائنا في مجال الأعمال الإنسانية. وكان ايغلاند عبر عن شعوره بخيبة الأمل لسلسلة من التأخيرات حالت دون زيارته دارفور لكنه قال انه يعتزم ان يحيط مجلس الأمن الدولي علما بالوضع هناك في وقت لاحق من هذا الشهر.

ومن الأسباب التي ذكرت لتأجيل زيارة ايغلاند لدارفور جنسيته النرويجية بعد الجدال الذي ثار بسبب رسوم الكاريكاتير المسيئة للرسول الكريم وإغلاق المطارات في دارفور من اجل الصيانة.

وقال جمال إبراهيم الناطق باسم وزارة الخارجية في الخرطوم لوكالة »رويترز«: »بسبب الظروف الخاصة بالاحتفال بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم قالت السلطات المحلية انه ليس من المستحب استقباله في هذا الوقت«.

وقال ايغلاند المسؤول عن جهود الأمم المتحدة لإغاثة النازحين ان زيارة إلى نيروبي لإطلاق نداء من اجل الإغاثة من المجاعة لشرق إفريقيا ستؤخر عودته فورا إلى دارفور. وقال »لا يمكنني الذهاب الآن. هذه ليست لعبة.

هذا عمل إنساني جاد. لقد اتفقت على موعد معهم ولا يمكنني المجيء والذهاب كما يشاؤون. »وأضاف انه يسعى لضمان ان تتمكن جماعات الإغاثة من مواصلة نشاطها في دارفور.

وقال ان المجلس النرويجي للاجئين الذي يقدم إدارة المعسكرات لمئة ألف نازح في جنوب السودان يجري إبعاده. ومنع الوضع الأمني المنظمات غير الحكومية من الوصول إلى بعض المحتاجين. وقال »المهم الآن حقا هو قدرتنا على أداء عملنا في انقاذ الحياة«.

(وكالات)