أعرب قائمقام الفلوجة عن غضبه لقيام مسلحين يرتدون ثيابا سوداء او زي الشرطة بقتل أبناء المدينة، فيما قتل حرس عراقي في البصرة وشرطي في انفجار سيارة ملغومة في بغداد التي عثر في ضواحيها على 6 جثث مجهولة.

وفي وقت ساد التوتر في مدن الجنوب خاصة ميسان والبصرة التي فرض فيها حظر للتجوال اعتقلت اجهزة الأمن 18 مسلحاً في كركوك وأربعة في منطقة العامرية متهمين بقتل زوار شيعة لمدينة كربلاء .

وحمل قائمقام مدينة الفلوجة ضاري عبد الهادي الزوبعي امس مسلحين »يرتدون ثيابا سوداء او زي الشرطة« بقتل عدد من أبناء المدينة في بغداد أخيراً. وأضاف في بيان ان »أشخاصاً يرتدون ملابس سوداء احيانا ومسلحين يرتدون زي الاجهزة الامنية العراقية يقتلون الناس اضافة الى اخرين يديرون مكاتب قتل وتمثيل بالجثث في وسط بغداد«.

وشيعت الفلوجة قبل ايام جثامين سبعة اشخاص بينهم ثلاثة من عائلة واحدة كانوا قتلوا في بغداد فضلاً عن »وصول أكثر من 270 عائلة سنية هاجرت من منازلها في بغداد الى الفلوجة«، وفقا للبيان.

وناشد الزوبعي الدول العربية »تقديم المساعدات للعراق الجريح الذي وقع ضحية الأجندة السياسية التي تساندها بعض دول الجوار«. وحذر من أن ما يصيب العراق »سيصيب دول المنطقة برمتها لذا يجب التدخل وبسرعة بما يساهم في الحد من ذلك«.

في غضون ذلك فرض نائب محافظ النجف حظر التجوال في المدينة اعتبارا من امس حتى اشعار آخر وسط توتر في المدينة التي قتل فيها مدرس على يد مسلحين بعد خطفه من منزله.

وأبلغت المصادر وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) أن مسلحين قتلوا صلاح عبد العزيز المدرس في المعهد التقني في البصرة بعد خطفه من منزله وعثر على جثته الاربعاء ملقاة في أحد شوارع المدينة وعليها آثار إطلاق نار.

وكانت »هيئة علماء المسلمين« السنية في البصرة دعت إلى إغلاق المساجد لمدة 48 ساعة اعتباراً من أول من أمس الأربعاء والاكتفاء برفع الاذان في المساجد بسبب تدهور الوضع الامني في المدينة.

من جانب اخر تعرض مطار البصرة الدولي إلى قصف بصواريخ الكاتيوشا، وقالت الناطقة الإعلامية للقوات البريطانية المتواجدة في المطار النقيب كلي غور دال امس »إن قصف المطار لم يسبب اي أضرار تذكر اذ سقط الصاروخ الاول في ارض خالية أما الآخر فقد أصاب عربة متوقفة في احدى ساحات المطار«.

وفي ميسان جنوب بغداد تجدد قصف معسكر القوات البريطانية في المدينة، وقال شهود من منطقة مصانع المعتصم القريبة من المعسكر إن ست قذائف هاون سقطت في المحيط الخارجي لمعسكرأبو ناجي الذي تتخذه القوات متعددة الجنسية مقرا لها (10 كم جنوب مدينة العمارة)، وان أصوات الانفجارات سمعت على نحو متقطع داخل المعسكر«.

وفي الوقت نفسه دهمت القوات البريطانية سجن العمارة المركزي وطوقته بالدبابات. وقال المقدم ناظم زاير حطاب مدير سجن العمارة المركزي »إن القوات البريطانية تحاول منذ أكثر من ثلاثة أيام الدخول إلى السجن لتصوير السجناء،

إلا أننا منعناهم وفق قرار المقاطعة الذي أصدره مجلس المحافظة، الذي ينص على منع التعامل مع القوات المتعددة الجنسية في العمارة وإغلاق مداخل ومخارج المدينة أمامهم وعدم السماح لهم بالتجوال في الشوارع الداخلية فيها اودخول الدوائر والمؤسسات الحكومية«،

وأضاف: »أن القوات البريطانية اقتحمت الأبواب الرئيسية للسجن ودخلت إلى المبنى عنوة برغم منع الحراس لها وبعد مشادات كلامية جرت معها انسحبت إلى خارج السجن«.

وحذر »من أن تكرار مثل هذه الأعمال ربما تكون له نتائج وخيمة على طبيعة العلاقة مع القوات البريطانية«.إلى ذلك أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية امس مقتل احد عناصر الشرطة وجرح سبعة آخرين في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا دوريتين في جنوب بغداد.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان »العبوة الأولى انفجرت لدى مرور دورية للشرطة في حي الاعلام مما اسفر عن مقتل احد افرادها وجرح خمسة آخرين«. وأضاف أن »العبوة الثانية انفجرت عند توجه دورية اخرى لتقديم الدعم مما أدى إلى جرح اثنين من أفرادها«.

من جهة أخرى، أكد مصدر امني ان الشرطة عثرت على ست جثث مجهولة الهوية في منطقة الغزالية غرب بغداد. وقال ان »الشرطة عثرت على الجثث في مكانين منفصلين وبدت عليها آثار طلقات نارية في الرأس«.

في غضون ذلك اعلنت الحكومة العراقية في بيان امس اعتقال »أربعة إرهابيين« أطلقوا النار على مواكب حسينية عائدة من كربلاء بعد احياء ذكرى أربعين مقتل الإمام الحسين الشهر الماضي.

وأوضح أن »قوات وزارة الداخلية بالتنسيق والاشتراك مع قوات وزارة الدفاع تمكنت من اعتقال اربعة ارهابيين في منطقة حي الجهاد من الذين قاموا بقتل زوار الامام الحسين« في منطقة العامرية (غرب بغداد). ولم يحدد البيان اسماء الاربعة او جنسياتهم.

وفي كركوك مشال شرقي بغداد اعلن مصدر في الجيش العراقي اعتقال 18 من المشتبه بهم في عمليات دهم بدأت مساء الاربعاء واستمرت حتى امس بدعم من قوات التحالف.

وأكد النقيب محمود عبد الله ان »العملية استهدفت أوكار المسلحين في غرب كركوك بعد تلقي معلومات استخباراتية حول علاقتهم بتنفيذ عمليات مسلحة ضد قوات الامن العراقية وزرع عبوات ناسفة«.

بغداد البيان والوكالات