أسند الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف أمس رسميا إلى إيهود أولمرت زعيم حزب كاديما الذي ينتمي لتيار الوسط مهمة تشكيل الحكومة المقبلة في إسرائيل. وقال كتساف في مؤتمر صحافي بالقدس إن المشاورات مع الأحزاب التي فازت بمقاعد في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في الانتخابات التي جرت الأسبوع الماضي أوضحت أن أولمرت هو المرشح الوحيد القادر على تشكيل حكومة ائتلافية.
وقال أولمرت إنه يأمل تشكيل حكومة ائتلافية في أقرب وقت ممكن وإن خطته للانسحاب الإسرائيلي أحادي الجانب إن لزم الأمر من الضفة الغربية ستشكل قاعدة برنامج حكومته المقبلة.
وبموجب القانون الإسرائيلي فإن أولمرت أمامه 28 يوما ليشكل الائتلاف الحكومي لكن بإمكانه طلب أسبوع آخر إذا أراد أما إن لم يتمكن من تشكيل الحكومة في غضون تلك الفترة فيمكن للرئيس بعد ذلك إسناد مهمة تشكيل الحكومة إلى رئيس حزب آخر.
وفاز كاديما بـ 29 مقعدا من مقاعد الكنيست البالغ عددها 120 مقعدا في الانتخابات التي أجريت يوم 28 مارس الماضي أي أنه تفوق على حزب العمل ثاني أكبر الأحزاب في الكنيست بعدد عشرة مقاعد. في غضون ذلك شكك قياديون في حزب العمل باستمرار حكومة أولمرت الجديدة وحذروا من مغبة ضم »إسرائيل بيتنا« إلى الحكومة.
ونقلت صحيفة »هآرتس« أمس عن قياديين في العمل قولهم أن »إسرائيل بيتنا« سينسحب من الحكومة فور بدء تنفيذ »خطة التجميع« التي أعلن عنها أولمرت عشية الانتخابات والقاضية بإخلاء مستوطنات معزولة في الضفة الغربية وتجميع المستوطنين في الكتل الاستيطانية الكبيرة وترسيم حدود إسرائيل بصورة أحادية الجانب.
وتوقع القياديون في العمل أنه في اللحظة التي ستبدأ فيها عملية الإخلاء الكبرى من الضفة سينسحب ليبرمان من الحكومة وسيجر وراءه حزبي شاس ويهدوت هتوراة ما سيؤدي إلى أزمة سياسية داخلية تتمثل بعدم وجود غالبية برلمانية داعمة للحكومة وعندها لن يقف شيء أمام سقوط الحكومة.
ووصف القياديون حزب »إسرائيل بيتنا« بأنه »شريك غير مستقر ولا يمكن الاعتماد عليه« وأن أولمرت يتصرف »بحماقة« بإعرابه عن رغبته بضم »إسرائيل بيتنا« إلى حكومته.
واعتبر القياديون أنه بإمكان أولمرت ضم أحزاب العمل وميرتس والمتقاعدين لحكومته الذين يشكلون »نواة صلبة« من 60 عضو كنيست تؤيد »خطة التجميع« وبعدها يمكن ضم شاس ويهدوت هتوراة وفي حال قرر الأخيران الانسحاب من الحكومة فان أعضاء الكنيست العرب العشرة لن يصوتوا إلى جانب إسقاط الحكومة.
