كشف أحد مؤسسي حركة »حماس« أن الحركة اتخذت قراراً بالفصل بين تنظيمها والسلطة من خلال إعفاء وزرائها ونوابها من مهامهم داخل الحركة؛ تفادياً لتجربة فتح التي أدت إلى تحميلها مسؤولية استشراء الفساد.

وقال الشيخ محمد شمعة في تصريح صحافي إن الحركة اتخذت قرارا حاسما بالفصل الكامل بين بنائها التنظيمي والإداري وبين مؤسسات السلطة الفلسطينية، خصوصاً الحكومة والمجلس التشريعي.

وبرر القرار بقوله: إن حماس »لا تريد تكرار تجربة حركة فتح« التي اندمجت في إطار السلطة الفلسطينية بعد تأسيسها عام 1994؛ مما أضعف الحركة، وحمّلها أوزار السلطة.

وشدد على أن »تجربة فتح في السلطة ماثلة أمام حماس، وعلى ضوئها لا تريد الحركة أن تقع في الخطأ نفسه«. وكشف عن أن التفرغ هو سبب آخر وراء قرار حماس بالفصل. وأوضح أن »التفرغ للعمل يعتبر من أسباب النجاح، فشغل النائب أو الوزير لمهام إضافية داخل الحركة سيثقل عليه«.

غير أنه استدرك مشيراً إلى أن هذه الكوادر سيبقى لها دور »استشاري« فقط داخل الحركة، و»لن ينسلخوا من جلدهم«. وأشار إلى أن الفصل سيتيح صعود قادة جدد لشغل المواقع المتقدمة التي كان يشغلها أسلافهم.

وقال إن »الحركة والحمد لله لديها من الكفاءات والقيادات ما يمكن أن يملأ أي فراغ يتركه غياب كوادرها العاملين بالحكومة والمجلس التشريعي وزيادة. وأعرب شمعة عن اعتقاده بأن الإقبال على حركته يزداد بشكل كبير بعد الفوز الذي حققته في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقال: »حماس حركة جماهيرية وشعبية، والنتيجة التي حصلت عليها في الانتخابات تدل على أنها جماهيرية شعبية. وأوضح »ان الإخوان المسلمين يطرحون الإسلام ككل، ونحن كلنا مسلمون..

ونحن نبحث عن كيفية العودة إلى هذا الإسلام بالصورة العصرية التي لا تتنافى مع الواقع، وتقديم الإسلام بصورة مقبولة وعصرية ينتفع المسلم بها في تصحيح مساره وأخلاقه وسلوكه«.

غزة ــ البيان