ضاعف جيش الاحتلال الإسرائيلي من ضغوطه على حركة » حماس « واعتقل لساعات وزير شؤون القدس في حكومتها، في تطور تزامن مع اقتحامه نابلس وشنه حملة اعتقالات طالت نحو 23 مقاوما في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، في وقت أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن قنص جندي إسرائيلي شرق بيت حانون.

أفادت مصادر في الشرطة الإسرائيلية ومن حركة » حماس « ان الوزير الفلسطيني لشؤون القدس خالد أبو عرفة الذي ينتمي إلى الحركة أفرج عنه أمس بعدما أوقف واخضع لاستجواب لعدة ساعات لدى الشرطة الإسرائيلية.

وكانت » حماس « ذكرت في وقت سابق ان الشرطة الإسرائيلية أوقفت أبوعرفة في إحدى ضواحي القدس. وأوقف أبو عرفة عند نقطة تفتيش في العيزرية ضاحية القدس الشرقية التابعة قانونيا للضفة الغربية كما أفادت مصادر من حماس وشهود.

وقالت المصادر نفسها ان رجال الشرطة أخرجوه من السيارة التي كان فيها مع شخصين آخرين بدون مراعاة لوضعهم قبل ان يقتادوهم إلى سيارة جيب في اتجاه مركز الشرطة الرئيسي في القدس.و تم الإفراج عن حارسه الشخصي بعد احتجازه لفترة قصيرة.

وقالت إحدى المصادر مستشهداً بروايات شهود اتصلوا برئيس الوزراء إسماعيل هنية: أوقفوا السيارة وطلبوا من الوزير الخروج وعندما رفض اجبروه باشهار بندقية في وجهه. وأضافت المصادر أن أبو عرفة كان في الطريق إلى مكتب الوزير الفلسطيني السابق زياد ابو زياد لحضور مراسم تسلم المنصب واقتيد من قبل الجنود الإسرائيليين إلى جهة مجهولة.

وابو عرفة (45 عاما) هو احد مسؤولي حماس في منطقة القدس حيث يقيم. وكانت إسرائيل اعتقلته عدة مرات في السابق. ومثل بقية فلسطينيي القدس فان أبو عرفة يحمل بطاقة هوية إسرائيلية من اللون الأزرق التي تخول حامليها التنقل بحرية.

وقالت مصادر في حماس ان الشرطة الإسرائيلية اتهمته »بأنه دخل بشكل غير شرعي إلى منطقة خاضعة لسيطرة فلسطينية«. وذكر الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن إسرائيل تقوض عمل الحكومة الجديدة. وأضاف أن اعتقال أبو عرفة يثبت زيف ادعاءات إسرائيل بأنها تسعى للسلام.

وقال ان اعتقال أبو عرفة »عدوان سافر يهدف إلى التضييق على الحكومة ووزرائها وفرض قيود على نشاطاتها وتحركاتها إضافة إلى المحاولات المستمرة لتضييق الخناق وفرض الحصار على أبناء الشعب الفلسطيني«.

وأضاف ان » هذا العمل يندرج ضمن سياسات إسرائيل لتشديد الحصار على مدينة القدس وعزلها عن باقي المدن الفلسطينية ومثل هذه الممارسات العدوانية لن تثنينا عن الاستمرار قي عملنا وتحمل مسؤولياتنا الوطنية تجاه شعبنا«.

وأكد ان »الحكومة الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باعتقال الوزير عرفة والاعتداء عليه وعلى مرافقيه«، مطالبا » بالإفراج العاجل عن عرفة ووقف الممارسات الوحشية المتواصلة ضد أبناء شعبنا«.

إلى ذلك ذكرت مصادر أمنية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين جرحوا أمس برصاص جنودا إسرائيليين خلال توغل في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وأضافت المصادر ان حوالي عشرين سيارة جيب وجرافتين إسرائيليتين نشرتا في عدد من قطاعات نابلس حيث اعتقل ثمانية فلسطينيين بينهم امرأة تبلغ من العمر 25 عاما.

وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال اعتقلت 23 فلسطينيا في مناطق مختلفة في الضفة الغربية. فقد اعتقلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين في مدينة نابلس من بينهم رابع فتاة و7 آخرين قي محافظة طولكرم وشابين من مخيم قلنديا المحاذي لمدينة القدس وشابين من قرية دار صلاح المحاذية لمدينة بيت لحم و4 شبان من مدينة الخليل.

وفي مدينة جنين اعتقلت قوة خاصة من جيش الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من داخل مخبز في المدينة أطلقت سراح اثنين منهم في وقت لاحق.في هذه الأثناء أعلنت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن قنص جندي إسرائيلي شرق بيت حانون بجوار النصب التذكاري الليلة قبل الماضية.

غزة ـ البيان والوكالات