طلب النائب العام لدى محكمة أمن الدولة الأردنية من محكمة التمييز نقض أحكام الإعدام الصادرة بحق كل من محمد معين فرج وخليل معين فرج وعلي أبو هلاله أدينوا في قضية معان نهاية عام 2002، »لظهور أدلة جديدة تثبت عدم وجودهما على أرض الواقع«.

هذا الطلب سبقته تأكيدات لأهالي المدينة على أنهم حصلوا على إثبات رسمي من الأحوال المدنية بعدم وجود قيود لأحد المتهمين الذين برأتهم المحكمة. إلا أن شاهداً يعتقد انه هو الذي ضلل المحكمة بهذه الأسماء تقوم الأجهزة الأمنية حالياً بالبحث عنه.

وأثبتت وثيقة صادرة عن الأحوال المدنية (أخرجها أهل معان) أن لا قيود للشاهدين المجهولين في سجلات الحاسب الآلي، اللذين لم تتضمن لائحة الاتهام، كما جرت عليه العادة، أي إشارات إلى عناوينهما.

واللذين قضت محكمة أمن الدولة بإدانتهما بتهمة حيازة أسلحة أوتوماتيكية بقصد استعمالها على وجه غير مشروع بالاشتراك. فيما ظهر أن أبو هلالة كان موجوداً في مركز إصلاح وتأهيل سواقة على ذمة قضية مخدرات ولم يكن فاراً من وجه السلطات الأردنية.

وكشف الأهالي عن كتاب رسمي موجه إلى مدير شرطة معان جاء فيه: »عطوفة مدير شرطة معان الأكرم.. أعلمكم بأنه بعد البحث في سجلات الحاسب الآلي لدينا لم يرد أي بيانات أو قيد بالأسماء التالية:

محمد معين فرج، خليل معين فرج، محمد نعيم اخو عميرة، طارق سند أبو درويش«. ويعتقد وفق مصادر قانونية أن تعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على نحو (30) اسماً لمتهمين في قضية أحداث معان، والذين أكدت مصادر متعددة في معان أنها إما لأسماء غير موجودة، أو لمتوفين، أو أنها أسماء لأشخاص غير موجودين حقيقة في المدينة.

وكانت محكمة أمن الدولة قد قضت غيابيا على الشقيقين وأبو هلالة بقرار الإعدام، فيما حكمت المحكمة بالإعدام على تسعة من المتهمين وهم: محمد أحمد الشلبي »أبو سياف«، ومجدي محمد كريشان، وعمر غازي البزايعة، وعبد الفتاح أبو ظهير، وعصري أبو درويش، وجمال عبكل، بالإضافة إلى الطفلين وعلي أبو هلالة.

عمان ــ لقمان اسكندر: