فاز ضابط شرطة سابق في انتخابات تكميلية أجريت في الكويت أمس الثلاثاء مما أدى لانهيار آمال النساء اللاتي أدلين بأصواتهن واللاتي رشحن أنفسهن لهذا المنصب للمرة الأولى في تاريخ الكويت رغم حصول إحدى المرشحات على المركز الثاني بعدما تبين أن المرأة الكويتية أدلت بصوتها للرجل.

وأظهرت النتائج الرسمية التي أعلنت أمس عن فوز الضابط السابق المقدم يوسف الصويلح بالمقعد في انتخابات المجلس البلدي متفوقا على سبعة مرشحين آخرين بينهم امرأتان.

وفي مايو الماضي أقر البرلمان مشروع قانون قدمته الحكومة يمنح المرأة حق التصويت بعد أن خاضت معركة لنيل حقوقها السياسية لمدة أكثر من 40 عاماً. كما حضت الولايات المتحدة دول الشرق الأوسط على إصلاح نظمها

السياسية.

وقالت الكاتبة ليلى العثمان والنشطة في مجال حقوق المرأة لـ»رويترز«: »هذا

شيء لن يزعجنا... نحن كلنا أمل وطموح وإصرار لكي يكون للمرأة دور... هذه أول تجربة سياسية للمرأة وهذا يبشر خيراً للمستقبل«.

وألقت إحدى المرشحتين وهي خالدة الخضر باللوم في هذه النتيجة على ضعف

إقبال الناخبات على الانتخابات. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن نسبة الإقبال بلغت 38 في المئة, وقالت صحف إن استطلاعات رأي عشوائية أظهرت أن الكثير من النساء أيدن المرشحين الرجال.

وقالت خضر »في النهاية فان هذا يوم عظيم للمرأة بعد 40 عاما من الكفاح«. وحصلت الطبيبة التي تبلغ من العمر 48 عاماً وهي أم لثمانية من الأبناء على 80 صوتاً مقابل 5436 صوتاً لصويلح.

ولم تنل المرأة الكويتية حق الترشح والانتخاب منذ استقلال الكويت بسبب سيطرة إسلاميين (سلفيين) ومعارضين قبليين على مجلس الأمة الكويتي وتمهد الانتخابات التي أجريت أمس الطريق لمشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى عام 2007 .

وهي الأولى منذ تولي أمير البلاد الجديد الشيخ صباح الأحمد الصباح منصبه هذا العام بعد وفاة أخيه. وأعلن عدد من النساء بالفعل اعتزامهن ترشيح أنفسهن.

وبالرغم من عدم فوز أي امرأة في الانتخابات التي جرت أمس فقد احتلت المرشحة المهندسة جنان بوشهري المركز الثاني بحصولها على 1807 أصوات. وأظهرت صحف صور بوشهري وهي تبلغ 32 عاما ومن الأقلية الشيعية في البلاد مبتسمة بين مؤيديها الذين كانوا يشيرون بعلامة النصر.