أفاد مصدر مطلع ان القضاء الفرنسي فتح تحقيقا ضد مجهول يستهدف شركات فرنسية يشتبه في انها دفعت عمولات لنظام صدام حسين في إطار برنامج »النفط مقابل الغذاء«.

وفتحت نيابة باريس التحقيق الجمعة بتهمة »إفساد موظفين أجانب في القطاع العام« و»استغلال أملاك اجتماعية«.وقد يكون تم دفع عمولات أو رسوم إضافية للعراق بين أكتوبر 2000 و2003 من قبل شركات من نحو ستين دولة بينها فرنسا.

وبحسب لائحة وضعت لحساب لجنة التحقيق المستقلة التابعة للأمم المتحدة برئاسة رئيس البنك المركزي الأميركي السابق بول فولكر، فان نحو 172 شركة فرنسية دفعت رسوما إضافية. وقد نشرت اللائحة في أكتوبر 2005.

وهناك ما لا يقل عن عشر شركات بينها شركتا بيجو ورينو لتصنيع السيارات، قد تكون دفعت مبالغ تفوق مليون دولار.ومن المتوقع ان يقوم القاضي فيليب كوروا الذي يتولى في فرنسا التحقيق القضائي في اختلاسات محتملة على علاقة ببرنامج »النفط مقابل الغذاء« في العراق في عهد صدام حسين، بزيارة إلى بغداد قريبا.

وقد أتاح التحقيق الذي فتحه القاضي في باريس في 2002 في وقائع »استغلال ممتلكات اجتماعية« على حساب مجموعة »توتال« الفرنسية الناشطة في مجال النفط، إلقاء الضوء على الاختلاسات التي حصلت في إطار برنامج الأمم المتحدة »النفط مقابل الغذاء« في عهد صدام حسين.

وفي الإجمال، يتهم نحو عشرة أشخاص في إطار هذا الملف في فرنسا بينهم دبلوماسيان سابقان هما سيرج بوادفيه وجان برنار ميريميه إضافة إلى برنار غييه المستشار الدبلوماسي سابقا لوزير الداخلية السابق شارل باسكوا.

وهذا البرنامج الذي طبق من 1996 إلى 2003 سمح للعراق الذي كان خاضعا لحصار دولي، ببيع كميات من نفطه لشراء مواد غذائية أساسية، لكنه شهد اختلاسات بمليارات الدولارات قام بها نظام صدام حسين.وشكلت الفضيحة مصدر إرباك كبير لعدد من الدول وللأمم المتحدة منذ ان تم الكشف عنها في يناير 2004.