اعتبرت مصادر في حزب الوفد المصري المعارض أن قرار لجنة شؤون الأحزاب بمجلس الشورى الاعتداد بالمستشار مصطفى الطويل رئيسا للحزب.
لا يعدو أن يكون حلا مؤقتا لأزمة الحزب, وسيفجر صراعات دموية جديدة تقود الحزب إلى نفق مظلم, فيما أكد وزير الداخلية المصري حبيب العادلي على ضرورة التزام أجهزة الأمن المصرية بالحياد تجاه حركة الشارع السياسي.
ولفتت مصادر حزبية إلى أن قرار لجنة شؤون الأحزاب يتيح لرئيس الحزب نعمان جمعة المخلوع، والمحبوس حاليا على ذمة التحقيقات في اقتحام مقر الحزب بالقوة، وأنصاره اللجوء إلى القضاة للطعن بعدم شرعية القرار صدوره من جهة غير مخولة بالتدخل في شأن داخلي خاص بالحزب.
ورجحت المصادر تكرار السيناريو الذي حدث في حزب الأحرار، عندما قررت اللجنة الاعتداد بحلمي سالم رئيسا للحزب من بين عدد كبير من المتنازعين على رئاسته.
مما دفع معظم المتنازعين إلى اللجوء القضاء، وحصلوا على حكم قضائي يؤكد عدم اختصاص لجنة الأحزاب في النزاعات الداخلية للأحزاب، وهو ما سيستند إليه جمعة في نزاعه على رئاسة الوفد.
ويرفض عدد من أجنحة »الوفد« في القاهرة والمحافظات الاعتراف بالطويل لاستناده إلى جمعية قرار عمومية مطعون في شرعيتها ومرفوضة من جانب القضاء، فضلا عن وجود مخاوف من استخدام الدكتور محمود أباظة زعيم جبهة الإصلاحيين المناوئة لجمعة فترة رئاسة الطويل للحزب كمرحلة انتقالية للسيطرة على الحزب فيما بعد.
وتوقعت المصادر تصاعد أزمة الحزب ووصولها إلى حد الانفجار وأن تلجأ أطراف عديدة داخل الحزب إلى الطعن في قرار لجنة شؤون الأحزاب، وبالتالي تكرار ما حدث في حزب الأحرار مما سيفتح الباب أمام مواجهات وصراعات دامية للسيطرة على الحزب من جديد.
من جانبه شدد العادلي خلال لقائه أمس كبار مساعديه أعضاء المجلس الأعلى للشرطة على أهمية استمرار وتفاعل السياسات الأمنية مع الإيقاع المتسارع للإصلاح الذي تشهده البلاد وضرورة التصدي بحزم في ذات الوقت لمحاولات اتجاهات متطرفة استثمار الموقف لصالح منطلقاتها وأهدافها إهداراً للشرعية الدستورية وثوابتوها.
وأعرب العادلي عن ثقته في أن رجال الشرطة سيظلون على التزام كامل بأهداف نبيلة من أجل رفعة الوطن ومناصرة الحق وحماية الشرعية والقانون وأن لديهم العزم والإصرار ليظلوا عند حد الثقة بهم ولاء للواجب والوطن ودعماً وترسيخاً للقيم والمبادئ الدستورية والديمقراطية.