انتقدت واشنطن الحكومة السودانية لمنعها مسؤولا رفيعا للأمم المتحدة من زيارة منطقة دارفور المضطربة، فيما عملت قطر وروسيا والصين على تخفيف تعطيل إصدار بيان للأمم المتحدة »شديد اللهجة« ضد الخرطوم.

وقال يان ايغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المسؤول عن عمليات الإغاثة، انه الغى زيارته إلى لاجئين من دارفور موجودين في تشاد بعدما رفضت سلطات الخرطوم السماح لطائرته بالتحليق في أجواء السودان، وجاء ذلك غداة احتجاج ايغلاند على رفض الخرطوم السماح له بزيارة اقليم دارفور.

واعتبر ايغلاند ان السلطات السودانية »تعوق« جهوده الرامية إلى لفت أنظار الأسرة الدولية إلى احتياجات سكان دارفور واللاجئين السودانيين في تشاد.

وقال ان الرئيس السوداني »مسؤول عن كل هذا«، وطالب »العالم كله بزيادة الضغوط على الحكومة السودانية لوقف المعارك وتحسين فرص وصول المنظمات الإنسانية« إلى دارفور.

من جهتها قالت المبعوثة الأميركية جاكي ساندرز انه»يجب على السودان ان يتعاون أكثر ولاسيما ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية«.

وأشارت إلى انها سعت من اجل إصدار بيان قوي من مجلس الأمن بعد ان رفضت الخرطوم السماح لايغلاند بزيارة دارفور للتقييم وتشاد المجاورة غير ان دبلوماسيين قالوا ان روسيا والصين وقطر دعت إلى اتخاذ بيان أكثر عمومية يتركز على الأوضاع الإنسانية في دارفور بدلا من التركيز على ايغلاند.

وقال المبعوثون انه لولا اعتراضات هؤلاء الأعضاء لكان معظم الأعضاء الآخرين ومنهم بريطانيا وافقوا على صياغة البيان كما اقترحتها واشنطن.

ووافق مجلس الأمن أيضا على بيان للامين العام كوفي عنان يعرب عن »الأسف« ان السودان لم يسمح لايغلاند بزيارة دارفور او الخرطوم. وقال عنان انه يعتزم التحدث إلى الرئيس السوداني عمر حسن البشير في هذا الموضوع.