أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة زعيم حزب كاديما ايهود اولمرت عن استعداده لضم حزب «إسرائيل بيتنا» من اليمين المتطرف، والذي يتزعمه افيغدور ليبرمان إلى حكومته المقبلة بعد موافقة العماليين بزعامة عامير بيريتس، في وقت رفض النواب العرب في الكنيست الإسرائيلية الموافقة على تسمية رئيس للوزراء.
وصرح روني بار- اون النائب القريب من اولمرت للإذاعة «انه حزب يهودي صهيوني وجدي وليس هناك ما يبرر استبعاده من الحكومة في حال وافق على الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة» المقبلة.
وعلى حد قوله فان دعم حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي حقق اختراقا خلال الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 28 مارس بحصوله على 11 مقعدا في البرلمان، «سيتيح تشكيل ائتلاف واسع لن يكون خاضعا لإرادة هذا الحزب او ذاك ».
ومن جانبه رفع حزب العمل معارضته المبدئية لانضمام حزب إسرائيل بيتنا إلى الحكومة.وصرح النائب العمالي داني ياتوم «اذا وافق افيغدور ليبرمان على برنامج الحكومة وغير موقفه وكف عن الحديث عن الترانسفير فلن يكون ليبرمان الذي نعرفه.في هذه الحالة يمكننا الجلوس والتفاوض».
إلى ذلك اجمع النواب العرب العشرة المنتخبون في الكنيسة السابعة عشر خلال مشاورات أجروها مع الرئيس الإسرائيلي موشيه كتساف وزعماء الأحزاب على رفض تسمية مرشح لرئاسة الحكومة وشددوا على مكافحة مظاهر العنصرية التي يعاني منها العرب في الدولة العبرية.
وأكد جمال زحالقة النائب في التجمع الوطني الديمقراطي لوكالة «فرانس برس» أمس ان كتلته التقت الثلاثاء كتساف ورئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت وزعيم حزب العمل عامير بيريتس وقال «اكدنا اننا لا نؤيد اي مرشح لرئاسة الوزراء ونعارض خطة التجميع لاولمرت» الداعية إلى الانسحاب من الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية.
من جهته اعلن النائب عزمي بشارة من التجمع من الوطني الديمقراطي خلال اللقاء مع كتساف ان «التجمع لا يريد أن يكون جزءا من مناورة سياسية لعامير بيريتس، ولا يمكنه ان يدعم ترشيح رئيس (حزب كاديما )ايهود اولمرت، الذي يعتبر استمرارا لشارون وسياسات الحكومة السابقة في الشأن الفلسطيني وفي القضايا الاقتصادية الاجتماعية وقضايا المواطنين العرب».
وحذر بشارة «من مغبة فرض الاملاءات الحدودية من طرف واحد»، واصر على ان «الكرة ليست في الملعب الفلسطيني انما في ملعب الحكومة الإسرائيلية، بان تقبل إسرائيل مبادرة السلام العربية ». وحصل التجمع الوطني الديمقراطي، وهو مدعوم بحزبين صغيرين انسحبا قبيل الانتخابات بقليل على 72 ألف صوت وثلاثة مقاعد يشغلها عزمي بشارة وجمال زحالقة وواصل طه.
من جهتها أفادت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة على موقعها في شبكة الانترنت ان النائب محمد بركة، رئيس كتلة الجبهة التقى اولمرت الثلاثاء بدعوة من الأخير، «في إطار لقاءات اولمرت مع رؤساء القوائم المنتخبة ».
وقال بركة لاولمرت ان «الجماهير العربية ملت من الوعود الحكومية، ولا تثق بها، وقد آن اوان التنفيذ منذ زمن، واذا الحكومة الجديدة في جعبتها ما تقدمه للعرب فعليها ان تنفذ اولا، وليس إطلاق خطابات الوعود».
وأضاف انه دعا اولمرت إلى «ان يخرج العملية السياسية من حالة الجمود، وان يسارع لعقد لقاء مع الرئيس الفلسطيني فور تشكيل الحكومة الإسرائيلية، ففوز حركة حماس في انتخابات ديمقراطية هو عذر غير معقول لتجميد العملية السياسية، التي تشرف عليها وتديرها في الجانب الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية، المخولة بالتوقيع على الاتفاقيات».