واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، محاولاته لاستعداء المجتمع الدولي ضد الشعب الفلسطيني وحكومة حركة «حماس» عبر ادعائه بدخول 10 من عناصر تنظيم القاعدة إلى قطاع غزة، في تطور تزامن مع استمرار عدوانه حيث شن حملة اعتقالات في الضفة الغربية، ردت عليه المقاومة بإصابة احد ضباطه في نابلس.

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن نحو عشرة عناصر تابعين لتنظيم «القاعدة» وغيره من الجماعات «الجهادية السلفية» تمكنوا خلال الأسابيع الأخيرة من دخول قطاع غزة عبر الأراضي المصرية بعضهم عن طريق معبر رفح.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مسؤولة في قيادة أركان الجيش الإسرائيلي أن هذه العناصر تعمل حاليا على تهريب الوسائل القتالية على نطاق واسع إلى الأراضي الفلسطينية. كما نقلت عن هذه المصادر قولها «إن قرار عناصر الإرهاب الإسلامي الدولي تركيز نشاطاتها في المنطقة المحيطة بالبلاد قد صار أمراً جلياً».

ونفت لجان المقاومة الشعبية في فلسطين وجناحها المسلح «ألوية الناصر صلاح الدين» أي علاقة لها بتنظيم «القاعدة» أو بالتنظيمات المتفرعة عنه المنتشرة في المنطقة العربية خصوصا في العراق.

كما نفت على لسان الناطق الإعلامي باسمها أن يكون لقائدها العام جمال أبو سمهدانة أية علاقات بالقاعدة، رافضة التأكيدات الأمنية على وجود رجال للقاعدة في الأراضي الفلسطينية. وأكد أبو مجاهد في تصريح صحافي على أن ألوية الناصر صلاح الدين هي الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، ليس لها أي علاقة بكتائب ألوية الناصر صلاح الدين في العراق».

مشدداً على أنها تنظيم فلسطيني إسلامي وسطي، يتخذ من المقاومة سبيلا لتحرير فلسطين من الاحتلال، كما أنهم يتخذون من وسطية الإسلام السمح نهج حياة.

وقال أبو مجاهد: «منذ انطلاق لجان المقاومة وجناحها المسلح والاتهامات الملفقة تطالنا؛ فقد اتهمتنا تلك التقارير في السابق بأننا أحد أذرع حزب الله، ومن ثم بأننا حزب له علاقات قوية بإيران، ثم بدأت الاتهامات عن علاقة لنا بالقاعدة، وهذا كله يأتي في سياق المخطط الذي سموه الصهيوني لاستهداف المقاومة الفلسطينية عموما ولجان المقاومة خصوصا».

ويؤكد أبو مجاهد أن اللجان لا يمكن لها أن تنحرف يوما من الأيام نحو تكفير المجتمع الفلسطيني، أو أن تصوب سلاحها إلى صدور الفلسطينيين؛ فسلاح الألوية «سلاح مقاومة وهو سلاح شريف وطاهر لن يوجه إلا صوب العدو الصهيوني والعملاء المتعاونين معه».

إلى ذلك أفاد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن ضابطا إسرائيليا أصيب بجروح طفيفة أمس برصاص فلسطينيين خلال عملية في نابلس في شمال الضفة الغربية.

وأضاف الناطق أن فلسطينيين عضوين في حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أوقفا خلال العملية.

من جهة أخرى أوقف 12 فلسطينيا آخرين تلاحقهم أجهزة الأمن الإسرائيلية ليل الثلاثاء الأربعاء في الضفة الغربية. وبين الموقوفين خمسة عناصر من «حماس» وأربعة من مجموعات مسلحة مرتبطة بحركة.كما هبطت مروحيات حربية إسرائيلية على أطراف مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.

وأكد مصدر امني في طوباس أن هدف هبوط هذه الطائرات المروحية في المناطق الجنوبية والشرقية القريبة من طوباس هو نقل الجنود من مكان لآخر. وكانت المروحية الحربية الإسرائيلية قامت بعمليات إنزال لجنود في مناطق متفرقة من محافظة طوباس قاموا بعمليات تمشيط وتفتيش في هذه المناطق.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس حي وادي معالي عبر المدخل الشمالي في مدينة بيت لحم وسط إطلاق نار كثيف وفرضت حصارا عسكريا مشددا على الحي ثم داهمت احد المنازل وعبثت بمحتوياته.

واستنكر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكد في تصريحات للصحافيين مساء أول من أمس على أن التصعيد الإسرائيلي لا مبرر له موضحا أن إسرائيل تريد تعطيل حياة الشعب الفلسطيني وتدمير ما تبقى من المؤسسات الوطنية تدميرا تاما وكاملا.

من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن التصعيد العسكري الإسرائيلي خطير ومرفوض. وقال إن هذا التصعيد يهدف إلى إرباك الوضع الفلسطيني ومنع السلطة والحكومة الجديدة من متابعة الملفات الداخلية والسياسية مشددا على أن إسرائيل لن يمكنها من خلال تصعيدها انتزاع أية أوراق سياسية تمس الحقوق والثوابت الفلسطينية.