بعد مرور أربع سنوات ونصف السنة على الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 تقترب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش من استكمال خطة استراتيجية جديدة للحرب على الإرهاب، من خلالها تكلف وكالات ووزارات اتحادية بمهام محددة لمكافحة الإرهاب.

وتجيء الخطة في إطار جهود الإدارة الأميركية لتحقيق تنسيق وتكامل اكبر في أنشطة مكافحة الإرهاب بين الوزارات والوكالات، ومنها الاستخبارات المركزية «سي.اي.ايه» ومكتب التحقيقات الاتحادي «اف.بي.اي » ووزارة الخزانة ووزارة الدفاع «البنتاغون» ووزارة الخارجية.

وبدأ المسؤولون في رسم الخطة الصيف الماضي تحت إشراف المركز القومي لمكافحة الإرهاب الذي تشكل بموجب الإصلاحات التي اقرها الكونغرس في أجهزة الاستخبارات .

وقال مدير المركز القومي لمكافحة الإرهاب جون ريد للجنة القوات المسلحة في مجلس النواب أن «هذه العملية ليست عملية وضع مشروع من جانب واحد يقوم بها المركز القومي لمكافحة الإرهاب بل إنها جهود وكالات عدة يشارك فيها مئات من واضعي الخطط في الوزارات تحت قيادتنا».

وصرح مسؤول من مكافحة الإرهاب طلب عدم الكشف عن هويته بأنه من المتوقع استكمال الخطة بحلول 30 يونيو المقبل .

وجاء وضع الخطة في الوقت الذي أدت الأولويات التي وضعت بعد هجمات سبتمبر إلى أن يوسع مكتب التحقيقات ووزارة الدفاع من نطاق دورهما في الاستخبارات الخارجية التي كانت قاصرة من قبل على «سي آي إيه».

وأعلن البنتاغون الشهر الماضي انه سيضع قوات خاصة في السفارات الأميركية في نحو 12 دولة لجمع المعلومات عن المخاطر الإرهابية المحتملة. وفي مناطق قتال مثل العراق يكون البنتاغون هو صاحب السلطة على عمليات مكافحة الإرهاب.