طالبت لجنة التحقيق في أحداث سجن »أريحا« والتي شكلها المجلس التشريعي لبحث تداعيات اقتحام قوات الاحتلال سجن أريحا وخطف الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات القنصليتين الأميركية والبريطانية في القدس المحتلة لقاء اللجنة لمواصلة التحقيق الذي باشرته في السادس عشر من مارس الماضي .
فيما نفت حركة »حماس« صلتها ببيان يحمل توقيع (نشطاء حماس من اجل الإصلاح) يتضمن إساءة إلى الى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
جاء طلب اللجنة على لسان النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي ورئيس لجنة التحقيق النائب حسن خريشة، والذي قال »إن المجلس طلب من القنصليتين الأميركية والبريطانية في القدس لقاء لجنة التحقيق التي شكلها المجلس للتحقيق في اقتحام قوات الاحتلال لسجن أريحا في الضفة الغربية«. وأضاف »إن القنصلية البريطانية ردت بالإيجاب لحضور اللقاء.
في حين مازالت اللجنة تنتظر رد القنصلية الأميركية«. مصادر في المجلس التشريعي قالت إن القنصليتين اشترطتا لحضور اللقاء عدم وجود ممثلين عن حماس أو عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكشف خريشة عن لقاء جمع أعضاء اللجنة بكل من اللواء الحاج إسماعيل القائد السابق لقوات الأمن الوطني في الضفة الغربية وداود بعلوشة مدير عام مصلحة السجون، وذلك ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها اللجنة التي من المفترض أن تقدم تقريراً عن القضية للمجلس التشريعي بعد أن تنهي عملها.
وقال بعلوشة إن عملية الانسحاب أتت بشكل مفاجئ ومن دون أي أسباب ليتم بعدها البدء بإطلاق النار الفوري من قبل قوات الاحتلال تجاه المقاطعة ومن ثم وصول الدبابات ومهاجمة السجن.
واتهم بعلوشة في معرض إجابته على تساؤلات أعضاء اللجنة المراقبين الدوليين بالتدخل في شؤون السجن عامة وشؤون النائب سعدات واللواء الشوبكي بصورة خاصة من خلال وضع أجهزة تنصت داخل غرفهم، وكذلك التدخل في صلاحيات مسؤول السجن.
وعن قرار عدم إطلاق النار من قبل الشرطة داخل المقاطعة قال بعلوشة إن القرار جاء من منطلق المحافظة على حياة المعتقلين وعدم إعطاء قوات الاحتلال أي ذريعة لإطلاق النار وقتل المعتقلين.
في غضون ذلك نفى الناطق باسم »حماس« سامى أبو زهري صلة حركته بأي بيان يحمل توقيع »نشطاء حماس من اجل الإصلاح« يتضمن إساءة إلى محمود عباس وينتقد سياسته وتصريحاته بشأن استئناف المفاوضات مع إسرائيل.
وقال أبو زهري في تصريح أمس »تفاجأنا في حركة حماس ببيان ذيل بتوقيع نشطاء حماس من أجل الإصلاح« ، وأشار إلى ان »كل ما ورد في البيان هو مجرد مغالطات تتعارض تماماً مع موقف الحركة«.
وأضاف ( تؤكد الحركة أن هذا البيان لا يهدف إلا إلى محاولة الوقيعة بين حركة حماس و الرئيس محمود عباس ، وأن من يقف وراءه بعض الأطراف أو الشخصيات غير المرتاحة لهذه العلاقة).
وجدد أبو زهري تأكيد »حماس« على علاقتها المتميزة مع الرئيس الفلسطيني وتقديرها لمواقفه بشأن الحرص على الوحدة الفلسطينية و الالتزام بالعملية الديمقراطية، وأن أيّاً من الملاحظات أو الخلافات في وجهات النظر يتم علاجها من خلال الحوار المباشر مع عباس.