مضت السلطات السودانية قدماً في مماحكتها مع المسؤول الدولي يان ايغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة بمنعه من الطيران فوق إقليم دارفور غداة منعه من أمس من زيارة الإقليم المنكوب والخرطوم كما كان يعتزم أصلاً...فيما دخلت واشنطن على خط الأزمة معتبرة ان »هذه التطورات مقلقة جداً ونتابعها بقلق كبير«.
وقال مسؤولون في الأمم المتحدة ان الحكومة السودانية منعت المسؤول الكبير بالمنظمة الدولية من المرور جواً فوق منطقة دارفور أمس أثناء توجهه لتفقد أحوال اللاجئين السودانيين في تشاد.
وسبق أن منعت السلطات ايغلاند من زيارة دارفور والخرطوم كما كان يعتزم أصلا. وقال ايجلاند الذي أمضى الليلة قبل الماضية في بلدة رمبيك الجنوبية للصحافيين ان المنع يعكس تدهور العلاقات بين الأمم المتحدة والحكومة بشأن إمكانية نشر بعثة للأمم المتحدة في دارفور.
وكانت الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة دون إليزابيث التي كانت برفقة ايغلاند في جوبا جنوب السودان، قالت اول من أمس انه »ابلغ بأنه ليس موضع ترحيب في دارفور والخرطوم« رغم ان لديه تأشيرة دخول.
من جانبه اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم ايرلي ان رفض الحكومة السودانية استقبال موفد الأمم المتحدة يان ايغلاند »مثير جدا للقلق«وقال الناطق الأميركي ( نعتبر هذه التطورات مقلقة جداً ونتابعها بقلق كبير).
وتابع ايرلي »هناك ابرياء لا يزالون يموتون في دارفور بسبب العنف والأمراض وسوء التغذية الناتجة عن العنف«.واضاف »ثمة حاجات انسانية صارخة في دارفور. لذا من الصعب جدا فهم لماذا رفضت الحكومة السودانية لمسؤول كبير في الأمم المتحدة توفير المساعدة لمواطنيها«.
وكانت الحكومة السودانية أكدت انها طلبت من يان ايغلاند تأجيل زيارته الى دارفور بسبب شعور شعبي بالاستياء ازاء الأمم المتحدة.
وقال بكري ملاح امين عام ادارة الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام ان »الحكومة لم تمنع ايغلاند من زيارة الخرطوم وانما طلبت منه ارجاء الزيارة لأن الظروف غير مؤاتية بسبب تنامي الغضب الشعبي وسط السودانيين من محاولات الأمم المتحدة بإرسال قوات اجنبية الى دارفور«.
