واصلت إيران استعراض قواتها وأسلحتها الحديثة خلال المناورات التي تجرى في مياه الخليج ، وكشفت عن نجاح تجربة طائرة مائية حديثة وصواريخ لمهاجمة السفن ، فيما أعلنت عن رفضها عرضا أميركيا بمساعدات لضحايا الزلزال الأخير .
وأجرت طهران أمس تجربة ناجحة لطائرة مائية حديثة جدا في إطار أسبوع من المناورات العسكرية ، ونقل التلفزيون الإيراني مشاهد لطائرة صغيرة بطيار واحد مجهزة بأجنحة طائرة شراعية وتتنقل على ارتفاع منخفض جدا فوق سطح البحر.وقال التلفزيون انه تم بنجاح اختبار ما سمي بالزورق الطائر الحديث للغاية ، وانه بسبب التصميم المتطور لهيكله الخارجي ، لا يمكن لأي رادار في البحر أو في الجو أن يحدد موقعه، ويمكنه الإقلاع من المياه، وتم تصنيعه محليا بالكامل ويمكنه إطلاق صواريخ تصيب أهدافها بدقة بالغة خلال تحركها.
كما أجرت إيران في خامس أيام مناورات »الرسول الأعظم« البحرية في الخليج وبحر عمان اختبارا ناجحا لأحدث أنواع صواريخ برــ بحر والصواريخ المحمولة على الكتف بنجاح فائق.
وأعلن التلفزيون الإيراني عن أنه أجريت تجربة لصاروخ مضاد للسفن متوسط المدى أطلقت عليه اسم »كوثر« محصن بحماية قوية ضد أنظمة التصدي الالكترونية.
وأوضح التلفزيون ان هذا الصاروخ له قدرة على مكافحة أنظمة التصدي الالكترونية ولا يمكن حرفه عن مساره بأي جهاز كان.
وذكرت وكالة أنباء »مهر« الإيرانية أن القادة العسكريين والمراسلين المتواجدين في منطقة المناورات شهدوا تنفيذ عمليات خاصة قامت بها الزوارق السريعة وإطلاق أحد أكثر الصواريخ المضادة للجو تطورا المحمولة على الكتف والمصنوعة محليا.
وأشارت إلى أن الخبراء الإيرانيين صنعوا هذا الصاروخ المتطور دون الاقتباس من نموذج أجنبي ودون أي مساعدة أجنبية حيث "أصاب أهدافه بدقة" في الاختبار الذي اجري له أمس .
وأجرت قوات حرس الثورة الإسلامية والجيش في هذه المناورات اختبارا ناجحا لصاروخ بر- بحر »إس. إل10« الذي يطلق من منصات ثابتة على الساحل يمكن إطلاقه كذلك من على ظهر زوارق متحركة مما يضاعف من قدراته الحربية.
ومن جانبها ، زعمت وزارة الخارجية الأميركية أن الاختبارات التي أجرتها إيران على قذيفة طوربيد أول من أمس في مضيق هرمز تشكل دليلا إضافيا على أن طهران لديها برنامج أسلحة ذو أهداف عدوانية يشكل تهديدا لمنطقة الشرق الأوسط.
وقال نائب الناطق باسم الوزارة آدم إيرلي إن هذه الاختبارات تمثل رسالة تذكير جديدة بشأن الطابع العدواني لنظم نشر وتطوير الأسلحة الإيرانية التي يرى العديد في الولايات المتحدة أنها تشكل تهديدا.
واعترف ايرلى في الوقت نفسه بأن إيران رفضت عرضا أميركيا بمساعدة ضحايا الزلازل التي ضربت غرب البلاد الأسبوع الماضي. وقال إن الولايات المتحدة قدمت العرض يوم الجمعة الماضي عبر السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف الذي اتصل بعد ذلك بالحكومة الأميركية لرفض العرض.
وعلق وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقى على المناورات التي تجريها بلاده حاليا بالقول ،ان الإستراتيجية العسكرية الإيرانية بخصوص الصواريخ الجديدة هي لأغراض الدفاع وليس التهديد وان طهران تتطلع إلى تحقيق الأمن في المنطقة.
وان المناورات الحالية هي مناورات طبيعية وان قضية التهديد لم تثبت في سياسة واستراتيجية إيران العسكرية ضد أي بلد، مؤكدا ان طهران لن تستخدم سلاح النفط فى سياستها الخارجية.
وفى الوقت نفسه ، أكد ان بلاده ستواصل نشاطاتها النووية المثيرة للجدل رغم دعوة مجلس الأمن الدولي بتعليق تلك النشاطات. وقال إن إيران بدأت نشاطاتها السلمية للحصول على حقوقها التي تنص عليها معاهدة الحد من الانتشار النووي وستستمر هذه النشاطات تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

