توقعت مصادر في المحكمة الجنائية العليا العراقية أن يشهد الشهر المقبل محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وابن عمه علي حسين المجيد (المعروف بعلي الكيماوي) في قضية حملة »الأنفال« ضد الأكراد في إقليم كردستان، التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأكراد.. فيما توقع الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني أن تتم محاكمة صدام في كل القضايا المرفوعة ضده قبل ان يصدر حكم عليه.

وقال رئيس هيئة الادعاء العام في المحكمة الجنائية العليا جعفر الموسوي في تصريحات لصحيفة »الصباح« العراقية نشرتها أمس: »من المتوقع أن يحيل قاضي التحقيقات الملف الخاص بقضية الأنفال«.

وأضاف إن »فريق الدفاع عن المتهمين صدام وابنه عمه علي حسين المجيد سيتم إخطاره بأنهما قد يحاكمان بخصوص أوامر اصدراها لتنفيذ (إبادة جماعية للأكراد) أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

يذكر أن حملة الأنفال نفذت في ثمانينات القرن الماضي وأسفرت عن مقتل نحو 180 ألف كردي في مناطق مختلفة من كردستان العراق فضلا عن قتل أكثر من خمسة آلاف آخرين بالأسلحة الكيماوية في مدينة حلبجة.

من جانب آخر قال الطالباني أمس إنه يتوقع أن يحاكم الرئيس المخلوع صدام حسين في كل القضايا المرفوعة ضده قبل ان تصدر المحكمة حكمها عليه. وقال في مؤتمر صحافي انه يعتقد ان المحكمة تعمل بموجب خطة يحاكم صدام بموجبها عن كل الجرائم قبل ان تصدر حكما..

وعلى الصعيد نفسه تستأنف اليوم الأربعاء محاكمة صدام حسين وسبعة من كبار مساعديه في قضية مقتل 148 قرويا من الشيعة على خلفية محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها صيف عام 1982 في بلدة الدجيل (60 كيلومتراً شمال بغداد). ومن المتوقع أن يصدر الحكم قريبا في قضية الدجيل.