تأجلت أمس جلسات محاكمة أتباع تنظيم (الشباب المؤمن) اليمني بسبب مرض رئيس المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب، حسبما قالت مصادر حكومية يمنية بينما قالت مصادر في المعارضة إن قرار التأجيل كان أمنياً..
في وقت كشفت عائلة القيادي البارز في تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض محمد المؤيد الذي يقضي عقوبة الحبس في الولايات المتحدة الأميركية بعد إدانته بالتآمر لدعم الإرهاب أن محاميه الأميركي أكد أن القضية بحاجة لضغط سياسي لا جهد قانوني، وأن السلطات الأميركية عرضت على مساعده محمد زايد الذي حكم عليه بالسجن 45 سنة البراءة مقابل الشهادة ضده.
وفي شأن قضية أتباع بدر الدين الحوثي (الشباب المؤمن)، قالت المصادر الحكومية ان القاضي نجيب القادري غاب عن ترؤس الجلسة لأسباب صحية على أن يحدد موعد لاحق لانعقاد الجلسة التي من المقرر أن تكون الأخيرة وقبل إصدار الحكم في حق 36 متهماً بالتخطيط لضرب منشآت حيوية واغتيال قادة عسكريين وتنفيذ أعمال تفجيرات في العاصمة.
غير أن مصادر في المعارضة قالت إن تأجيل الجلسة مرده إلى احتياطات أمنية نتيجة استمرار هطول الأمطار في العاصمة وخشية أن يتسبب رداءة الطقس في تنفيذ عملية لتحرير المعتقلين أثناء نقلهم من السجن إلى قاعة المحكمة.
وكان زعيم المجموعة ويدعى عبد الملك الحاكم فر وأحد مساعديه من السجن مستخدما قنبلة يدوية أدخلت إلى السجن أسفل وجبة »عصيد« حيث هددا الحراسة وفرا إلى مكان غير معلوم.
وفي ما يتعلق بقضية المؤيد، قالت عائلة القيادي البارز في تجمع الإصلاح الإسلامي المعارض الذي يقضي عقوبة الحبس في الولايات المتحدة الأميركية مدة 70 سنة وغرامة مليوني دولار بعد إدانته بالتآمر لدعم الإرهاب أن محاميه أبلغه أن القضية بحاجة لضغط سياسي لا جهد قانوني .
وأنه شكا من قيام السلطات الأميركية بخصم 30 دولارا رأس كل ثلاثة أشهر من المبالغ التي ترسل له من أسرته شهريا بحجة تسديد الغرامة المحكوم بها عليه.
وقال إبراهيم نجل الشيخ المؤيد الذي حكم عليه بالسجن 70 عاما وبالأشغال الشاقة أن والده أجرى اتصالا هاتفيا مع العائلة مطلع الأسبوع الماضي وأطلعه وأفراد أسرته على وضعه في سجنه.
موضحاً أن بوب ويل المحامي المعين من قبل السلطات الأميركية زاره في السجن وأنه فاجأه بالقول: »لست مقتنعا أن نحقق 2 في المئة من النجاح في مرحلة الاستئناف في قضيتك إلا إذا كان هناك ضغط سياسي«.
وأضاف: طلب منا أن نبلغ الرئيس علي عبدالله صالح بأن القضية بحاجة إلى ضغط سياسي أكثر منها جهد قانوني أو في المحاكم، ورأى بأن والده في ظل هذا الوضع يعتبر بلا محام »لأنه إذا كانت قناعة المحامي هكذا فلن يكون هناك فائدة منه«.
من جهته قال المحامي خالد الأنسي الذي انتدبه الرئيس اليمني للدفاع عن الرجلين إنه أبلغ بمذكرة وجهت خلال الأيام الماضية من وزارة الخارجية اليمنية إلى السفارة الأميركية في صنعاء للتأكيد على تمسك الجانب اليمني بموقفه من متابعة قضية المؤيد وزايد من خلال المحامين المكلفين بذلك بعد أن رفضت السفارة منحه تأشيرة لدخول الأراضي الأميركية.