انطلقت أمس أعمال المرحلة الخامسة من مؤتمر الحوار اللبناني للبحث في مصير الرئيس اللبناني إميل لحود وسط إجراءات أمنية مشددة وكان الفشل لها بالمرصاد مع تحديد 28 الجاري موعداً نهائياً لحسم »عقدة الرئيس«, فيما أرجأ مجلس الوزراء اللبناني جلسته الاستثنائية التي كانت مقررة عصراً برئاسة لحود إلى يوم غد الأربعاء.
وأخفق الزعماء اللبنانيون المشاركون في مؤتمر الحوار مرة جديدة في الاتفاق على موضوع رئاسة الجمهورية، وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري يوم 28 أبريل الجاري موعداً نهائياً لحسم مسألة بقاء الرئيس اميل لحود أو عدم بقائه في منصبه.
واختتمت الجلسة الخامسة من مؤتمر الحوار التي كرست لمواصلة البحث في موضوع رئاسة الجمهورية الذي لا يزال موضع خلاف مستحكم بين القوى السياسية المختلفة.
وقال بري: »رفعنا جلسات الحوار إلى 28 أبريل لحسم موضوع الرئاسة سلباً أو إيجاباً«. وأضاف أنه »بعد حسم مسألة الرئاسة في 28 أبريل المقبل سلباً أو إيجاباً، ننتقل إلى البند الأخير وهو سلاح المقاومة«.
وعقدت الجلسة بعد التشنج الكبير الذي ساد الأسبوع الماضي وأدى إلى تعطيل وزراء الأكثرية النيابية جلسة الحكومة الخميس بسبب مشادة كلامية مع لحود سبقها سجال حاد جرى الثلاثاء في القمة العربية بين لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
ووصل المشاركون في مواكب مموهة إلى مقر مجلس النواب في وسط بيروت، بعد جهود بذلت لاحتواء السجالات التي رافقت وتبعت القمة العربية، أملاً في التوصل إلى صيغة اتفاق على مصير لحود الذي تطالب الأكثرية النيابية و»قوى 14 مارس« بإنهاء ولايته الممدة أثناء الوجود السوري في لبنان.
وإذا توصل الزعماء اللبنانيون إلى اتفاق على هذه النقطة، سينتقلون إلى مناقشة موضوع سلاح المقاومة لدى »حزب الله«، ومصيره أيضاً.
إلى ذلك، اتهم وزير الاتصالات مروان حمادة، خلال استراحة قصيرة في مؤتمر الحوار الوطني، السلطات السورية بإصدار ما سماه »مذكرات جلب« في حق الشخصيات اللبنانية.
وأظهر »نموذجاً عن مذكرات دعوى هكذا يسمونها للمدعى عليهم« النائب وليد جنبلاط وحمادة نفسه والصحافي فارس خشان. وتساءل عما »إذا كان قانون الجزاء السوري أو قانون جزاء هذا النظام في سوريا يعاقب التمرد على الاغتيال، لان استعمال هذه الوسائل التي تشكل تهديدات على سلامتنا.
وعلى أمننا بعد كل ما جرى سابقاً«، مؤكداً أنه سيضع هذه المذكرات »بتصرف لجنة التحقيق الدولية على أنها أيضا مذكرات تهديد جديدة في حق شخصيات لبنانية يعلم الجميع أنها أصلا مهددة والبعض مر عليها إرهاب هذا النظام«.
وعلق المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله« حسين الخليل على المستجدات الأخيرة قائلاً: »لا خيار أمام اللبنانيين أمام كل الأزمات التي تعترض هذا البلد وأمام كل هذا النقاش الداخلي، لا خيار إلا الاستمرار في الحوار«.
وأضاف أن »الحوار سيستمر في البحث بما تبقى من نقاط، أي موضوع رئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة بعد التحرير«.
وإذ أشاد برئيس »كتلة المستقبل« النائب سعد الحريري، اتهم رئيس »اللقاء الديمقراطي« النائب وليد جنبلاط بأنه »يمشي ببرنامج وأجندة أملتها عليه سياسته قبل زيارته لواشنطن بل الزيارة نفسها أيضاً«، وأَضاف أن جنبلاط »أصبح دمية بيد المشروع الأميركي«.
وعن دور لقيادة »حزب الله« في تنسيق زيارة الأمين العام لـ»الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة« أحمد جبريل، فأجاب: »جاء تحرك حزب الله بناء على طلب المتحاورين من أجل وضع القطار على السكة الطبيعية، وفي هذا الإطار جاءت الدعوة ل أحمد جبريل لزيارة لبنان«.
وأرجأ مجلس الوزراء اللبناني جلسته الاستثنائية التي كانت مقررة عصر أمس برئاسة الرئيس لحود إلى يوم غد. وأرجعت رئاسة الحكومة التأجيل إلى تعارض موعد الجلسة مع انعقاد مؤتمر الحوار الوطني.
بيروت ــ علي بردى والوكالات:
