صرح رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية بأن من أولويات الحكومة تعزيز قيم القانون في الشارع الفلسطيني من خلال سلطة القضاء ودولة القانون وإيجاد بيئة مناسبة وحوار فلسطيني داخلي.
في وقت تستعد لحنة التحقيق التي شكلتها الحكومة الفلسطينية في قضية اغتيال أبويوسف القوقا لاستجواب الناطق باسم «لجان المقاومة الشعبية» أبوعبير ومعرفة الأدلة التي يملكها في اتهامه لعدد من القيادات بالتورط في العملية ومنهم القيادي في «فتح» محمد دحلان، الذي أكد انه يتم مراقبة تطورات التحقيق ومعرفة نتائجه.
وقال هنية في مقابلة مع التلفزيون المصري أذيعت الليلة قبل الماضية إن الحكومة الفلسطينية برئاسته تحترم مؤسسة الرئاسة والرئيس محمود عباس، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي وبشكل أساسي وراء جرائم الاغتيال التي تتعرض لها الكوادر الفلسطينية، وأن حكومته عبرت عن رفضها لإلقاء التهم بشكل جزافي على بعض الشخصيات الفلسطينية واتهامها بالمسؤولية عن بعض الاغتيالات.
وأضاف: نحن لنا حقوق واضحة ومشروعة نتمسك بها، وإذا أراد الاحتلال الانسحاب من أي جزء من الأراضي الفلسطينية نحن لا نمسك بتلابيب هذا الاحتلال ولكن ذلك لا يعنى الإقرار بما يرسمه الاحتلال من وقائع على الأرض، ولا شرعية لأي احتلال إسرائيلي للأرض الفلسطينية.
وأكد أن الدفاع عن النفس حق مشروع لكل الفلسطينيين كفلته الشرائع والقوانين الدولية ولا يمكن لحماس أن تتحرك ضد الشعب الفلسطيني أو ضد أي فصيل آخر، موضحاً أن حركة «حماس» تعمل في حدود الأرض الفلسطينية وعلى أجندة سياسية خالصة.
إلى ذلك، أعلن الناطق الرسمي الجديد باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال أن لجنة التحقيق التي شكلها وزير الداخلية سعيد صيام بشأن الأحداث المؤسفة التي أعقبت جريمة اغتيال القوقا القائد العام للجان المقاومة الشعبية باشرت اجتماعاتها ووضعت خططاً وآليات عمل للشروع بالتحقيق اللازم.
وأكد على أن اللجنة خولت صلاحيات الاتصال بجميع الأطراف ذات الصلة بتلك الأحداث بدءاً من جريمة الاغتيال الجبانة ضد القائد القوقا مروراً بالتصريحات التي تلتها وانتهاء بالاشتباكات المؤسفة التي أوقعت عدداً من الشهداء والجرحى. وأضاف ان اللجنة مخولة أيضاً باستدعاء واستجواب واحتجاز من تراه مناسباً.
ورداً على سؤال عما إذا كانت اللجنة ستستجوب أيضاً «أبو عبير» الناطق الإعلامي باسم «لجان المقاومة» قال أبوهلال: بالتأكيد وقد أبدى الأخ أبوعبير استعداده التام للتعاون مع لجنة التحقيق وتزويدها بكل ما لديه من معلومات واللجنة مستعدة لاستقبال وتلقي أية معلومات تفيد التحقيقات.
من جهته اتهم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة «فتح» محمد دحلان تنظيماً فلسطينياً لم يسمه بأنه وراء اتهامه وعددا من مسؤولي السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء عملية اغتيال القوقا الجمعة الماضي.
وقال دحلان في تصريحات إذاعية ما جرى من عملية اتهام كان ملفتا للنظر والشخص المنبوذ الذي خرج بطريقة أتوماتيكية ومعدة سلفاً باتهام أربعة من قادة الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة العشوائية والمفتعلة والمخطط لها سلفا هو شخص لا ينطق باسمه ولكنه ينطق باسم تنظيم دفعه دفعا لإحداث هذا الإرباك علي الساحة الفلسطينية وإلصاق التهم بقيادات فلسطينية بعد عملية الاغتيال بدقائق.
وأضاف يجب علي حكومة «حماس» أن تدرك ذلك بدلاً من أن تصدر هذه البيانات الباهتة وكأنها تتصرف كمعارضة فلسطينية وليست كحكومة فلسطينية للشعب الفلسطيني بأكمله. وفيما يتعلق بلجنة التحقيق التي تم الإعلان عن تشكيلها قال دحلان بالتأكيد نحن سننتظر ونراقب عن كثب وبدقة وباهتمام تصرف حكومة «حماس» حيال هذا الموضوع وسندرس بعناية كيفية علاج هذه القضية.
وقال: أبدينا استياء شديدا من الموقف الأول لحكومة حركة «حماس» والذي طالب فيه الطرفن بالوقف عن تبادل الاتهامات؟ وتساءل «أي طرفين الذي تتحدث عنهما حماس، شخص مجهول .
ونكرة خرج لاتهام أربعة قادة منهم قادة في الأجهزة الأمنية التي تخضع لحكومة (حماس) وواجب على هذه الحكومة أن تؤمن الحماية لهم حتى تضمن سلامة الجميع، موضحاً أن الموقف الأول لحكومة (حماس) يضع شبهة على هذه الحكومة».
غزة ـ «البيان» والوكالات:
