قتل 12 عراقياً غالبيتهم أقارب في هجمات منفصلة وقعت في بغداد وكركوك والبصرة. فيما قالت الشرطة العراقية إنها قتلت مسلحا واعتقلت ستة في محافظة نينوى.
في وقت تعرضت قاعدة للقوات الأميركية في الرمادي لقصف صاروخي لم يمنع الجنود الأميركيين من مواصلة عمليات دهم المنازل في المنطقة، ففي كركوك شمال ـ شرقي بغداد، أعلن النقيب مراد محسن من شرطة المدينة عن «مقتل رجل دين سني في هجوم مسلح» أمس.
وأوضح أن «مجهولين أطلقوا النار على الشيخ عمر عبدالرزاق محمد إمام وخطيب الجامع السادس (شرق كركوك)».
كما أعلن مصدر أمني في بغداد عن أن «مسلحين قتلوا ثلاث نساء ورجلا من عائلة شيعية داخل منزلهم في الدورة (جنوب بغداد) الذي هاجموه في ساعة متأخرة ليل الأحد/ الاثنين». وأضاف إن رب العائلة كان لقي حتفه في ظروف مماثلة منذ زمن قصير.
وقال إن مدنيا قتل وأصيب خمسة آخرون بجروح في انفجار سيارة ملغومة استهدفت دورية للشرطة في مدينة الصدر. وأصيب خمسة مدنيين بجروح بانفجار سيارة مفخخة في حي الوحدة وسط بغداد.
في غضون ذلك، أعلن مصدر أمني عراقي عن أن ستة أشخاص أقارب من عائلة واحدة، بينهم طفل، قتلوا عندما استهدفهم مسلحون ظهر أمس في أحد أسواق مدينة البصرة جنوب بغداد.
وأوضح المصدر أن «مسلحين أطلقوا النار على خمسة من البالغين وطفل من عائلة السعدون بينما كانوا في سوق العشار، أكبر أسواق البصرة. مضيفا إن «العملية منظمة جدا والمنفذون لم يكونوا وحدهم، إنما كان هناك من يراقب ومن يساند».
وتراجع المصدر الأمني عن إفادته السابقة مؤكدا أن القتلى ستة ومن عائلة واحدة وليسوا جميعا من عناصر الأمن، بعدما كان أعلن أن «طفلا وخمسة من عناصر الأمن الوطني قتلوا عندما أطلق مسلحون مجهولون النار عليهم في وسط البصرة».
من جهته، قال شاهد يصف العملية إن «النار كانت تطلق بكثافة وأصيبوا في كل مكان ،فقد اقتلع اللحم من مكانه ،وفقد أحد القتلى عينه ومزقت أجسادهم».
والقتلى هم العقيد البحري المتقاعد إياد سعود نمر السعدون والمفوض في دائرة المستشار الأمني لوزارة الداخلية سفيان راشد نمر السعدون وشقيقه الموظف في نادي الكهرباء عبدالرحمن راشد نمر السعدون والملازم أول في المغاوير أسامة ناصر نمر السعدون وشقيقه الموظف في دائرة الكهرباء رافع ناصر نمر السعدون إضافة إلى طفل (أربعة أعوام) كان بصحبتهم.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة العراقية في بيان أمس عن مقتل مسلح وتوقيف ستة آخرين في مناطق متفرقة من العراق إضافة إلى إبطال عبوة ناسفة وضعت قرب مصفاة الدورة.
وقال البيان إن «دوريات النجدة في محافظة نينوى منطقة حي القادسية تمكنت من التصدي لمجموعة إرهابية والاشتباك معها واستطاعت قتل أحدهم» في حين «تمكنت قوة من الجيش من دهم أوكار الإرهابيين في منطقة اليرموك واعتقلت أحدهم».
وأشار إلى أن «الشرطة في الكاظمية (شمال بغداد) تمكنت من اعتقال اثنين من الإرهابيين يستقلان سيارة للاشتباه بقيامهما بخطف أحد المواطنين».
وأكد أن «قوة من الجيش دهمت أوكار الإرهابيين في مدينة الرميلة بمحافظة البصرة واعتقلت اثنين منهم قاما بإطلاق النار على إحدى المنشآت».
إلى ذلك، تعرض مقر القوات الأميركية غرب الرمادي إلى قصف صاروخي في ساعة مبكرة من صباح أمس. وقال شهود «إن صاروخين سقطا على المقر الواقع غرب مدينة الرمادي في الساعة الخامسة والربع صباحا وإن انفجارات عنيفة حدثت بعد الهجوم هزت أجزاء واسعة من المدينة، وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من داخل المقر».
وعلى صعيد متصل، انفجرت عبوة ناسفة بدورية أميركية وسط مدينة الرمادي أمس. وذكر شهود أن العبوة كانت مزروعة على جانب الطريق الرئيس في المدينة وانفجرت أثناء مرور الدورية في الساعة السابعة من صباح أمس ما أدى إلى تدمير عربة نوع «همر». وأشاروا إلى «أن القوات الأميركية قطعت الطريق وفرضت طوقا امنيا على مكان الحادث ومنعت الاقتراب منه».
ولا تزال القوات الأميركية تشن حملات الدهم على أحياء المدينة المختلفة إذ دهمت هذه القوات عددا من المنازل في أحياء الملعب والشركات واليرموك وسط وشرق المدينة واعتقلت أكثر من عشرة أشخاص.
وقال سكان محليون «إن القوات الأميركية دمرت أسيجة المنازل التي دهمتها واقتلعت الأبواب بواسطة القنابل الصوتية والجرافات العسكرية».
وأضافوا «إن هذه الأحياء صارت تعيش مسلسلا شبه يومي مع عمليات الدهم التي لا يوجد ما يبررها، لاسيما وأن المسلحين الذين يهاجمون القوات الأميركية ليس لهم وجود في هذه الأحياء».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
