أصدر رئيس وزراء مملكة البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة توجيهات إلى جميع الوزارات الحكومية بضرورة التشديد على إجراءات السلامة ومعاييرها من أجل فرض الضوابط التي تضمن سلامة الأرواح والممتلكات.

ومراجعة القوانين والأنظمة في منح تراخيص وتصاريح السفن، فيما قررت قيادة خفر السواحل إلزام مالكي سفن الركاب بتقديم وثائق تؤكد توفر معايير السلامة فيها، مع انتهاء عمليات البحث عن مفقودين في حادث غرق السفينة السياحية «دانة».

وتجرى الحكومة حالياً وضع خطة أمنية لحماية ومراقبة السواحل، بالإضافة إلى تشكيل لجنة لمواجهة الكوارث على خلفية غرق سفينة البانوش السياحية «دانة»، وأكد وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، خلال اجتماعه بعدد من النواب على أن الوزارة في انتظار نتائج التحقيقات، مشدداً على عدم التهاون مع أي مقصر أو من يثبت تورطه في الحادث.

إلى ذلك، لا تزال النيابة العامة مستمرة بالتحقيق في واقعة السفينة المنكوبة للكشف عن الملابسات التي أحاطت بغرقها، واستمعت النيابة إلى أقوال عدد من الناجين الذين اتفقت أقوالهم على أن السفينة كانت غير متزنة قبل إبحارها وكانت تتمايل.

من جهته، ذكر مسؤول قسم الأنسجة والخلايا والمشرحة بوزارة الصحة جاسم أحمد أن مشرحة مجمع السلمانية الطبي سلمت يوم الأحد 10 جثث لضحايا حادث الغرق إلى ذويهم.

وفي شأن تعويض أسر الضحايا والمصابين صرح مدير عام الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة بأن الإدارة قررت سرعة صرف الحقوق التأمينية والمنافع لمستحقيها من الأهالي، وقال ان الهيئة تنتظر الأوراق والمستندات الثبوتية لسرعة إتمام الصرف، كما تنتظر تقريراً من وزارة الداخلية.

من جانب آخر، طلبت جمعية الأصالة عدم استباق نتائج التحقيق الذي تجريه الحكومة حيال أسباب الغرق وتحديد المسؤولين عن ذلك، وأعربت عن أسفها للمعلومات المتضاربة عن وجود تقصير وإهمال وتخبط الجهات المسؤولة، داعية إلى ضرورة أن يكون التحقيق شفافاً وعلنياً ومتاحاً للرأي العام بعيداً عن أي تعتيم أو تضليل.

وقررت قيادة خفر السواحل في البحرين إلزام مالكي سفن الركاب الخاصة بتقديم وثائق للسلطات المعنية تؤكد توفر معايير السلامة في هذه السفن، إذ تقرر إلزام الجميع بتقديم ملف يضم «شهادة تسجيل السفينة ومستندات الملكية وشهادة الفحص المعتمدة للسفينة والسجل التجاري للنشاط وشهادة الترخيص السياحي وشهادة التأمين ورخصة قبطان السفينة وترخيص نقل الركاب».

جاء هذا التشديد مع إعلان مسؤول رفيع المستوى في الداخلية البحرينية عن انتهاء عمليات البحث عن المفقودين في حادث غرق مركب «البانوش» بعد العثور على آخر المفقودين ميتا.

وقال مدير الإعلام الأمني في الوزارة الرائد محمد بن دينة لوكالة «فرانس برس» ان محصلة الناجين ارتفعت الى 72 شخصا مقابل غرق 58 شخصا، موضحاً أن ارتفاع حصيلة الناجين يعود إلى التأكد من نجاة راكب فلبيني كان تم إنقاذه من قبل مركب سياحي آخر كان في منطقة الحادث. بينما أكد أنه «تم العثور على جثة الفلبينية التي كانت في عداد المفقودين في المشرحة».

وأمس أصدرت الداخلية البحرينية بيانا مقتضبا أكد أن عدد ركاب السفينة المنكوبة هو 130 شخصا ينتمون الى 18 جنسية.