أعلن في مصر أمس عن ظهور إصابتين بشريتين جديدتين بمرض إنفلونزا الطيور في محافظة كفر الشيخ (دلتا النيل) ليصل عدد الإصابات البشرية في مصر إلى ثماني حالات توفي منهم سيدتان، في وقت توقع تقرير بريطاني سري حصيلة بشرية فادحة قد تصل إلى 320 ألف وفاة في بريطانيا في حال تحول فيروس «اتش5 ان1» إلى البشر، وسط اقتراح بإعداد خطة طوارئ تتضمن حفر مقابر جماعية.

وفي التفاصيل، قال وزير الصحة المصري حاتم الجبلي إنه تم اكتشاف حالتي إصابة جديدتين بإنفلونزا الطيور بين البشر ليصل عدد الحالات البشرية التي رصدت حتى الآن في مصر إلى ثماني.

أضاف الجبلي في تصريحات لدى مغادرته القاهرة متوجها إلى باريس إن الحالتين لشقيقتين (18 شهرا وستة أعوام) من إحدى قرى محافظة كفر الشيخ نظراً إلى لهوهما بطيور نافقة، وأوضح أن التحاليل أثبتت سلامة أفراد أسرة المصابتين، قائلا إن حالتيهما مستقرة.

وكشف وزير الصحة المصري النقاب عن أن الاتصالات التي تجريها بلاده مع الولايات المتحدة والبنك الدولي للحصول على دعم لمواجهة مرض إنفلونزا الطيور لم تسفر عن أي نتيجة، مشيرا إلى أن الجانبين رفضا تقديم مثل هذا الدعم بذريعة أن وضع مصر الاقتصادي جيد مما يجعلها لا تحتاج إلى مساعدة.

من ناحية أخرى قال الجبلي إنه سيلتقي خلال زيارته لباريس عددا من الاستشاريين الدوليين الذين اختيروا لوضع نظام جديد للتأمين الصحي بمصر يتم تقديمه لرئيس الحكومة في 18 إبريل الجاري تمهيدا لعرضه على الرئيس حسني مبارك قبل بدء تنفيذه في 2009.

واكتشف المرض للمرة الأولى في مصر في فبراير ودمر منذ ذلك الحين صناعة الطيور. وأعيقت الجهود الرامية لمكافحة المرض من قبل المصريين الذين يقومون بتربية الطيور الداجنة في حظائر أو في المنازل لتحسين دخلهم رغم وجود حظر.

في هذه الأثناء، حذر تقرير سري لوزارة الداخلية البريطانية من أن نحو 320 ألف شخص سيلقون حتفهم إذا ما انتشر مرض فيروس إنفلونزا الطيور«اتش 5 إن1» في بريطانيا.

ونقلت صحيفة «صنداي تايمز» عن التقرير انه سيكون هناك حاجة لتجهيز مدافن جماعية، مشيرة إلى الإجراء المتخذ عام 1665 في زمن الطاعون الكبير حيث قضى 70 ألف شخص في لندن.

ويعود هذا التقرير إلى 22 من مارس الماضي، ويفيد بأن اللقاح ضد إنفلونزا الطيور يجب ألا ينظر إليه كـ «حل أخير» وانه «لن يكون متوفرا عند الموجة الأولى من الوباء».

ويبين التقرير أن بمقدور السلطات التعاطي مع 84 ألف حالة وفاة في بريطانيا وويلز خلال وباء يستمر 15 أسبوعاً. لكن التقرير يحذر من انه «حتى مع رفع قدرة الإدارة المحلية بنسبة 100 في المئة فانه في أفضل الحالات مع وفاة 320 ألفا... سيسجل تأخير يصل إلى 17 أسبوعا بين تاريخي الوفاة والدفن».

وقال ناطق باسم وزارة الداخلية للصحيفة إن «الحكومة تنظر بجدية في احتمال انتشار وباء إنفلونزا الطيور وتحوله». وأضاف انه «يجري إعداد خطة شاملة تأخذ بالاعتبار كل عناصر الرد بما فيها من جانب الأجهزة الصحية وأجهزة أخرى والسلطات المحلية».