ذكرت مصادر في نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منذ فجر أمس أقساما في سجن النقب المركزي واعتدت على الأسرى والمعتقلين بقنابل الغاز في محاولة لنقل أعداد منهم إلى سجون أخرى ، وصرح وزير شؤون الأسرى الفلسطيني وصفي كبها ان ثلاثة معتقلين فلسطينيين أصيبوا برصاص مطاطي في المواجهات وحذر من الأخطار التي تهدد حياة 1900 معتقل وأسير.
وقالت المصادر ان عددا من الأسرى أصيبوا باختناق وتسمم جراء إطلاق قنابل الغاز والاعتداء عليهم ووقوع مواجهات خلال مقاومة عمليات نقل الأسرى .
وأشارت إلى ان الأسرى والمعتقلين نفذوا إضرابا جزئيا عن الطعام احتجاجا على خطة إدارة سجن النقب نقل المعتقلين بالقوة بعد اجتماعات مع ممثلي الأسرى الذين أكدوا على أن عملية كبيرة كهذه ستؤدي إلى مواجهة دموية لن تحمد عقباها.
وأوضح الأسرى أن إدارة السجن حشدت الآلاف من أفراد الشرطة والجنود إلى جانب التلويح بحرق خيام الأسرى وقطع المياه والكهرباء عنهم وإتلاف أغراضهم الشخصية لدى مقاومة عملية نقلهم.
و بدأ أكثر من 2200 أسير في سجن النقب الصحراوي بسلسلة إجراءات في مواجهة حملة التصعيد الموجهة ضدهم من قبل إدارة مصلحة السجون، حيث بدأوا بإعادة وجبتي الإفطار والعشاء يوم الخميس الماضي، إلى جانب رفض إخراج القمامة من الأقسام في ذلك اليوم.
ووسط حالة من التوتر الشديد، أكد الأسرى أنهم يعدون للإضراب الشامل عن الطعام، ورفض كل الوجبات المقدمة من إدارة السجن إذا ما أقدمت مصلحة السجون على تنفيذ تهديداتها.
يشار أنه عادة ما ترافق عملية نقل الأسرى اعتداءات بالضرب المبرح أثناء نقلهم، وخاصة من قبل أفراد وجنود وحدة «نحشون» المعروفة بوحشيتها في التعامل مع الأسرى والمسؤولة عن عملية النقل.
كذلك يتعرض الأسرى لمعاملة مذلة ومهينة حيث يتم إجبارهم على خلع ملابسهم وتعريتهم في محطات تفتيش أثناء نقلهم.
و ينجم عن هذه العملية فقدان الأسير لأغراضه الشخصية من دون تعويضه أو احتجازها لفترة طويلة.
وبحسب الأسرى فإن هذه العملية وخاصة في حالة نقل عدد كبير منهم تسبب الإرباك، حيث عادة ما يكون عدد كبير من المنقولين من أصحاب المهمات المكلفين بالإشراف على أوضاع معينة في السجن، ولهم خبرة في تلك المهمات، وتؤدي عملية نقلهم إلى إحداث حالة من الخلل والفراغ في صفوف الأسرى، إلى جانب الإرباك النفسي الذي تسببه هذه العملية للأسير ولعائلته عامة.
وحمل وزير شؤون الأسرى والمحررين المهندس وصفي كبها السلطات الإسرائيلية ومصلحة السجون مسئولية ما يجري في سجن النقب من قمع للأسرى وإجراءات عقابية متعددة حيث شرعت مصلحة السجون بنقل 240 أسيراً من سجن النقب إلى سجون غير محددة.
وحذر كبها من الأخطار التي تتهدد حياة أكثر من 1900 أسير فلسطيني في سجن النقب على ضوء القمع الذي تعرض له الأسرى فجر أمس من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.
وقال ان «نحو خمسة آلاف عنصر من الشرطة والوحدات الخاصة مزودين بالهراوات والغاز المسيل للدموع اقتحموا فجر (الاحد) قسما في سجن النقب ورشوا المعتقلين بالغاز المسيل للدموع قبل البدء بنقل عدد كبير من الأسرى إلى جهات مجهولة».
أضاف الوزير ان المعتقلين «رفضوا إجراء النقل هذا الذي سيطال 700 منهم من النقب إلى سجون أخرى داخل إسرائيل»، موضحا ان «يعقوب غانوت رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية يقف على رأس هذه الحملة».
وأكد فيها ان «الوضع في سجن النقب خطير«، موضحا ان إدارة السجن الذي يضم 1900 معتقل «قامت خلال الساعات الماضية بتزويد أبراج المراقبة على السجن بخراطيم لرش الغاز على الأسرى ونشرت آلافا من عناصر شرطة القمع بين أقسام السجن».
وأوضح ان «هذا الإجراء يأتي بعد ان تم نقل صلاحية إدارة السجن الشهر الماضي من الجيش الإسرائيلي إلى مصلحة السجون الإسرائيلية المعروفة بتشددها ضد المعتقلين الفلسطينيين». (رويترز)
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: